مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ - مُحْسِنُ الْخَطِيبُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 102

وَقَالَ: فِي الْإِيمَانِ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ، وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى التَّعَمُّقِ، وَالتَّنَازُعِ، وَالزَّيْغِ، وَالشِّقَاقِ، فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ، وَقَالَ: الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ.

وَقَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ، فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ، وَمَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ، فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ، وَبِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ، وَبِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ، وَبِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ، وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا، وَبِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ.

الفصل الثالث : الْعِلْمِ

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ حَسَنَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَالْمُذَاكَرَةَ بِهِ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبٌ، لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ.

وَقَالَ: وَأَفْضَلُ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُكَ مَعَ فِعْلِكَ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي نَظَرٍ إِلَّا مَعَ خِبْرَةٍ، وَلَا فِي مَالٍ إِلَّا فِي جُودٍ، وَلَا فِي صَدِيقٍ إِلَّا بِالْوَفَاءِ، وَلَا فِي فِقْهٍ إِلَّا بِالْوَرَعِ، وَلَا فِي صَدَقَةٍ إِلَّا بِالنِّيَّةَ،ِ وَلَا حَيَاةَ إِلَّا بِالصِّحَّةِ.

الصفحة 10 من 102