وَعَنْ قَوْلِهِ: فِي الْأَرْبَعِ الْأَيَّامِ الْبِيضِ الَّذِي يَجِبُ صَوْمُهُمْ، وَقَدِ اخْتَلَفَتْ فِيهِمُ النَّاسُ وَلَمْ يَعْرِفْهَا إِلَّا الْقَلِيلُ، الْيَوْمُ الْأَوَّلُ: كَذَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَالْيَوْمُ الثَّانِي: كَذَا مِنْ رَجَبٍ، وَالْيَوْمُ الثَّالِثُ: مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَالْيَوْمُ الرَّابِعُ: كَذَا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَفِيهِمْ قَالَ صَاحِبُ الشِّعْرِ:
لَيَالِي الْبِيضِ فَضْلُهُمْ عَظِيم
| بِمُعْوَجِّ الْحُرُوفِ وَمُسْتَقِيمِ
|
وَعَنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ: إِنَّ دِيكَ الْعَرْشِ: السِّينُ، وَالْعَرْشُ: الْمِيمُ، وَالدَّجَاجَاتُ الْعَشَرَةُ هُمُ: الْخَمْسَةُ الْأَيَتامُ وَالْوَلِيِّينَ نَوْفَلٌ وَأَبو بَرْزَةَ، وَحَمْزَةُ وَطَالِبٌ وَجَعْفَرٌ. وَجَوَابٌ آخَرُ: الْعَرْشُ الْمِيمُ، وَالدِّيكُ الْمَعْنَى، وَالْعَشْرُ الدَّجَاجَاتُ هَبَقٌ.
وَعَنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ: "إِنَّ الشُّهُورَ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ حَلَالٌ وَأَرْبَعَةٌ حُرُمٌ". فهُمْ أَوْلَادُ رَسُولِ اللَّهِ. وَقِيلَ إِنَّهُمْ أَرْبَعَةُ أَطْرَافِ الصَّلِيبِ لِقَوْلِ صَاحِبِ الشِّعْرِ:
وَغَزَالٌ رَاتِعٌ فِي رَوْضَةٍ | وَصَلِيبٌ حَوْلَهُ أَرْبَعُ نُقَطٍ
|
وَالثَّمَانِيَةُ الْحَلَالُ أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَفِيهِمْ يَقُولُ أَيْضاً:
إِنَّ الشُّهُورَ ثَمَانِيَة قَدْ جُلِّلَتْ | وَأَرْبَعٌ قَدْ حُرِّمَتْ فِي الْكُتُبِ
|
هِيَ الْأَرْبَعُ الْحُرُمُ هُمْ جَوَاهِرُ لِلْمِيمِ وَهُمْ أَوْلَادُهُ يَا مَنْ يَعِي. وَقِيلَ هُمْ ثَمَانِيَةٌ، وَقِيلَ هُمْ سَطْرُ الْأَئِمَّةِ فَهُمْ مَعَانِي وَهُوَ مَعْنًى لَهُمْ، وَهُمْ أَرْبَابٌ وَهُوَرَبٌّ لَهُمْ سِوَى مَعْنَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ الطُّوسِيُّ:
طَاءٌ وَشَيْناً مُؤَيَّداً
| وَشَيْخٌ كَبِيرٌ فاني
|
يَعْنِي تَمَام الثَّمَانِي حِجَجِ مُوسَى.




