وَعَنْ قَوْلِهِ: وَالَّذِي يَرَوْنَهُ مُسَجَّىً عَلَى الْمُغْتَسَلِ، الْمُسَجَّى: مُحْسِنُ السِّينِ نُورِيٌّ فِي صِفَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: "أَنْزَعُ بَطِينُ الرَّبْعُ الْقَامَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَصْلَعُ دَخْمٌ دَيْسَعٌ، رَحْبُ الْبَلْجَةِ خَادِرُ الْعَيْنَيْنِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ الْأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ".
"هِيَ هُوَ إثْبَاتاً وَإِيجَاداً، وَلَا هِيَ هُوَ كُلّاً وَلَا جَمْعاً"، الْجوَابُ: لِقَوْلِ الْعَالِمِ فِي كِتَابِ "الْأُسُوسِ": لَمَّا أَرَادَ امْتِحَانَ الْعَالِمِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ ثُمَّ ظَهَرَ لهُمْ بِصُورَةِ طِفْلٍ صَغِيرِ عُمُرٍ، ثُمَّ بِصُورَةِ شَبٍّ مَفْتُولِ السِّبَالِ رَاكِبٍ عَلَى أَسَدٍ بِصُورَةِ الْغَضَبِ، ثُمَّ بِصُورَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ، فَلَمَّا تَغَيَّرَتْ عَلَيْهِمُ الصُّوَرُ والظُّهُورَاتُ وَلَمْ تَتَغَيَّرْ عَلَيْهِمُ الْمَعَاجِزُ وَالْقُدَرُ قَالُوا لَهُ: اظْهَرْ بِمَا شِئْتَ كَيْفَ شِئْتَ أَنْتَ انْتَ.
وَمِثْلُ قَوْلِهِ: فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاء فِي الْوَادِي الْأَيْمَنِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ. يَعْنِي ظُهُورَهُ مِنْ عَيْنٍ حَامِيَةٍ، وَقِيلَ ظُهُورُ الْمهْدِيِّ مِنْ "سَاغَارَ" الْمَدِينَةِ بِيَدِهِ ذُو الْفَقَارِ.
يَعْنِي أَلِفُ الْأَوَّلِ الْبَادِي الَّذِي قَالَ فِيهِ صَاحِبُ "الْعَيْنِيَّةِ": "وَقَدْ كُنْتَ آخِرَ جَعَلْتُكَ أَوَّلًا". وَسَأَلَ الْبُلُوغَ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ﴾(1) فَكَانَ الْمُتَكَلِّمُ وَالْمُتَجَلِّي لَهُمُ الْمَعْنَى بِلَا وَاسِطَةٍ.
وَعَنْ قَوْلِهِ: بِمَ احْتَجَبَ الْمعْنَى؟ الْجوَابُ: احْتَجَبَ بِخَمْسَةٍ بِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَزْوَاجٍ وَأَوْلَادٍ وَأُخْوَةٍ، وَظَهَرَ بِخْمسَةٍ نَاسُوتٍ وَفَقْرٍ وَمَرَضٍ وَمَوْتٍ وَهُوَ يَجِلُّ عَنِ الثَّلَاثَةِ خَمَسَاتٍ. وَعَنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ: لَمَّا تَجَلَّى لِلْجَبَلِ: هُوَ جِسْمُ مُوسَى، وَالْمُتَجَلِّي هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ.




