وَعَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(1) لِقَوْلِ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ:
وَزَيْتُونَةٍ تُشْرقُ عَلَيْنَا بِنُورِهَا | فَطُوبَى لِمَنْ فِي ظِلِّهَا كَانَ رَاتِعٌ |
وَعلى مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * ورَأيتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي ِديْنِ اللهِ أَفْوَاجاً * فَسَّبِحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاِسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا﴾(2)، فَأَجَابَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ: ﴿نَصْرُ اللَّه﴾: الْبَابُ ﴿وَالْفَتْحُ﴾: الْحِجَابُ، وَ﴿النَّاسَ﴾: الْمُؤْمِنُونَ، أَيْ يَدْخُلُونَ مِنَ الْبَابِ وَالسُّجُودُ لِلْحِجَابِ وَالْإِشَارَةُ لِلْمَعْنَى، تَسْلِيمٌ مِنْ ذَاتِ الْيَمِينِ مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى بِالنُّورَانِيَّةِ وَتَسْلِيمٌ مِنْ ذَاتِ الشِّمَالِ مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى فِي الْبَشَرِيَّةِ.
نَرْفَعُ الِاسْنَادَ عَنْ قَوْلِ أبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ: تَفَكَّرُوا فِي عِلْمِ الْمَلَكُوتِ يَهْرُبْ عَنْكُمُ الشَّيْطَانُ، الْجَوَابُ: يَعْنِي مَعْرِفَةَ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ وَالْأَيْتَامِ هُمْ عَالَمُ الْمَلَكُوتِ.
وَعَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَاتُوعَدُونَ﴾(3)، الْجوَابُ: الرِّزْقُ: عِلْمُ الْبَاطِنِ وَمَعْرِفَتُهُ: الظَّاهِرُ مَجْرَاهُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْحِجَابِ وَمِنَ الْحِجَابِ إِلَى الْمَعْنَى.
وَعَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى أَوْلَادِ الزِّنَا، الْجَوَابُ: إِنَّ الْجَنَّةَ: السِّينُ وَحَرَامٌ عَلَى أَهْلِ الزِّنَا مَعْرِفَتُهُ وَالزِّنَا فَهُوَ حَرَامٌ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، وَعَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾(4)، الْجوَابُ: الزَّانِي فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقِهِ وَيُلْقِيهِ عَلَى مَنْ لَا أُبُوَّةَ لَهُ فَهَذَا الزِّنَا.




