هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْمُسْتَعَانُ مِنَ الْوَاحِدِ الدَّيَّانِ أَنَّنَا نُورِدُ مِنَ الْأَسَانِيدِ:
عَنْ قَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: لَوْ لَقِيتُ شَابّاً مِنْ شَبَابِ شِيعَتِي لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لَعَلَوْتُهُ فِي سَيْفِي هَذَا فَيُحِّبُ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَمُسَائَلَةَ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ، لِقَوْلِ الْحكِيمِ اثْنَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ رِزْقٍ. وَقَوْلُهُ: خُذِ الْعِلْمَ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَزَابِلِ أَيِ السُّفَهَاءِ الْكُفَّرِ.
وَقَوْلُ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ في قَولِ المَولَى عَزَّ عِزُّهُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ لَوْ كَانَ فِي الصِّينِ، قالَ: صِينُ الصِّينِ أَيِ: الْأَيْتَامُ، وَصِينُ الصِّينِ: الِاسْمُ وَالْبَابُ، فَيَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ أنْ يَعْرِفَ الْبَابَ وَيَسْتَدِلُّ عَلَى الْحِجَابِ وَيَعْرِفَ الْمَعْنَى بِالْحَقِيقَةِ وَيُفْرِدَهُ عَنِ اسْمِهِ وبَابِهِ، لِقَوْلِ سَيِّدِنَا أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي "كِتَابِ الْمَسَائِلِ": أَنْ يَجِبَ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا بَدَا فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ بِالْمِلْحِ، يَعْنِي الطَّعَامُ هُوَ الْعِلْمُ والْمِلْحُ هُوَ سَلْسَلٌ وَسَلْسَبِيلٌ وَسَلْمَانُ وَهُوَ أَبو شُعَيْبٍ وَفِيهِ الْبَدَا وَالخْتَم.
وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ في قَولِ المَولَى عَزَّ عِزُّهُ: لَا تَرْكَبُوا الْفُلْكَ بِلَا مَلَّاحٍ، الْجوَابُ: الْفُلْكُ هُوَ الِاسْمُ، وَالْمَلَّاحُ هُوَ الْبَابُ، لَا يَجُوزُ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا مِنَ الْبَابِ وَلَا مَعْرِفَةُ الْمَعْنَى إِلَّا مِنَ الِاسْمِ.
وَعَنْ قَوْلِ أبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ في قَولِ المَولَى عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَةَ أَعَزُّ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ. أَيِ السِّينُ أَعَزُّ مِنَ الْمِقْدَادِ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْهُ دَرَجَةً.
وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾(1)، الْجوَابُ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾: الْحَائَيْنِ، ﴿وَطُورُ سِينِينَ﴾: فَاطِمَةُ، وَ﴿الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾: السَّيِّدُ الْمِيمُ. وَجَوَابٌ آخَرُ: مَشِيَّةٌ وَفِطْرَةٌ وَعِلْمٌ وَقُدْرَةٌ وَلُطْفٌ خَفِيٌّ.




