المُقدِمَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ الْأَحَدِ الْمَعْبُودِ الظَّاهِرِ الْمَوْجُودِ الْبَاطِنِ بِلَا عَمُودٍ إِلَّا عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ، نَسْأَلُهُ بِاسِمهِ الْأَعْظَمِ وَبَابِهِ الْأَكْرَمِ وَأَيْتَامِهِ الْغُرَرِ النَّوَاجِبِ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا بِهِمْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَالضَّلَالِ وَأَنْ يُرْشِدَنَا وَيَهْدِيَنَا إِلَى حَقِّ الْيَقِينِ وَحَقِيقَةِ حَقِّ الْيَقِينِ.
فَأَمَّا بَعْدُ هَذَا اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الشَّفِيقُ الْوَاقِفُ عَلَى هَذِهِ "الِاسْتِخْوَاصِ" إِنِّي جَمَعْتُهُ عَنْ أَسَانِيدِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَجْلِ الشَّفَقَةِ فِي الدِّينِ وَرَغْبَةً فِي دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ اجْتِهَاداً فِي طَلَبِ عُلُومِهِمْ وَاسْتِفْهَاماً فِي حَقِيقَةِ رِوَايَتِهِمْ، فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ لَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَعَلَى سُبُلِهِمْ مِنَ السَّالِكِينَ وَعَلَى إِيمَانِهِمْ كَاتِمِينَ وَإِلَى عُلُومِهِمْ عَارِفِينَ.
آمِينَ




