وَعَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الصِّرَاطَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، الْجوَابُ: أَيْ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ غَيْبَةٌ لَا إِدْرَاكَ لهَا فِي غَيْبَةِ الْيَوْمَيْنِ وَهَنا كَفَق، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ دُفُوعُ الصُّورَةِ مِنْ "سَاغَارِ" الْمَدِينَةِ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ جَانِبِ طُورِ سِينَاءَ فِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ لَامُ الْيَمِينِ حُجُبُ الِامْتِحَانِ تَثْلِيثٌ وَتَرْبِيعٌ.تم.
خَبَرٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْهُ السَّلَامُ، عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: قُلُوبُ شِيعَتِنَا أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ بِلَا قُرْآنٍ، وَقَلْبٌ فِيهِ قُرْآنٌ بِلَا إِيمَانٍ، وَقَلْبٌ لَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَا إِيمَانٌ، وَقَلْبٌ فِيهِ قُرْآنٌ وَإِيمَانٌ، الْجوَابُ: الَّذِي فِيهِ قُرْآنٌ وَإِيمَانٌ فَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ مَثَلُهُ كَمَثَلِ جَوْهَرَةٍ ثَمِينَةٍ وَثَمَرَةٍ طَيِّبَةٍ، وَالَّذِي فِيهِ إِيمَانٌ بِلَا قُرْآنٍ فَهُوَ الَّذِي كَاتِمُ الْبَاطِنِ وتَارِكُ الظَّاهِرِ فَهُوَ مَثَلُ جِرَابٍ فِيهِ مِسْكٌ، وَقَلْبُ الَّذِي فِيهِ قُرْآنٌ بِلَا إِيمَانٍ فَهُوَ الرَّجُلُ الْقَائِمُ فِي الظَّاهِرِ وَتَارِكُ الْبَاطِنِ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ تُزْهِرُ بِلَا ثَمَرَةٍ، وَقَلْبُ الَّذِي لَا فِيهِ قُرْآنٌ وَلَا إِيمَانٌ فَهُوَ التَّارِكُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ كَحَنْظَلَةٍ خَبِيثَةٍ رِيحَتُهَا مُنْتِنَةٌ.
وَعَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلُكَ فَقَالَ لَهُ: أَشْهَدُ انَّكَ رَبُّ الْأَرْبَابِ، وَإِلَهُ الْآلِهَةِ قَالَ لَهُ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَكَ وَقَلَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ، وَضَيَّقَ اللَّهُ صَدْرَكَ، وَأَنْزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ وَوَصَلَكَ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ(1)، قَالَ الْمُجِيبُ: إِنَّمَا أَعْنَا بِقَوْلِهِ: هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَكَ أَي خَلَّصَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْقَمِيصِ الَّذِي هُوَ سِجْنُكَ، وَقَلَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ يَعْنِي أَسْكَنَهُ فِي قَلْبِكَ، وَأَنْزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ صَدْرِكَ أَيْ عَرَّفَكَ اللَّهُ غِلَافٌ بِجَوْفِ غِلَافٍ، وَعَنْ قَوْلِهِ: وَصَلَكَ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ أَيْ لَحَّقَكَ اللَّهُ بِالْقَائِمِ وَهُوَنَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. تَمَّ.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَامَا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْبَارِي أَيْنَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْحُدُوثَ وَالْكَائِنَاتِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ؟ قَالَ: لَا يُحَدُّ، فَإِنْ قُلْنَا عَلَى الدَّرَهِ فَقَدْ حَصَرْنَاهُ، وَإِنْ قُلْنَا عَلَى شَيْءٍ كَانَ مَحْمُولاً، وَإِنْ قُلْنَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ مَخْلُوقاً، وَإِنْ قُلْنَا فِي عَالَمٍ بَارِيهِ سَاوَيْنَا فَوْقَهُ بَارِي. الْجوَابُ: فِي الرَّنْدِ الْأَعْلَى وَهِيَ الذَّاتُ الْقَدِيمُ كَالْغَمَامَةِ الْبَيْضَاءِ أَيْ بَيَاضُ الصَّادِ يَلُوحُ كَالْكَوْكَبِ السَّاطِعِ اللَّامِعِ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ الذَّاتِ الْقَدِيمِ.




