وَقَالَ الطُّوسِيُّ: وَمَنْ يُحْسِنِ الْفِعْلَ الْجَمِيلَ.. إِلى تمَامِ الْأَبْيَاتِ.
وَعَنْ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ فَإِذَا حَصَلَ لَهُمُ الصَّفَا بِالْكُفْرِ الْمَحْضِ يَكُونُ مَسْكَنُهُمْ فِي بَحْرِ الْهَوَى أَرْوَاحٌ بِلَا نُورٍ وَفِيهِمْ قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:
فِي سَحَابِ الهَوَى حَطُّوا حَطِيطاً
| فِي سَحَابٍ هَاطِلٍ وَمَطِيرِي
|
يَقَعُ عَلَيْهِمْ عَذَابُ الْآخَرِ دُونَ عَذَابِ الدُّنْيَا.
ثُمَّ رِوَايَاتٌ عَنِ الْأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي ذِكْرِ التَّثْلِيثِ وَالتَّرْبِيعِ أَنَّهُ يَقُولُ: حِسَابُ الْحُرُوفِ مِنْ أَوَّلِ تَرْبِيعٍ تَثْلِيثٍ فَهُوَ حَسْبُ. وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الصُّوَيْرِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ:
بِأَرْبَاعِ أَرْبَاعٍ وَنِصْفٍ لِأَرْبَعْه
| وَمَعْنَا الثَّلَاثَةُ مَالَهَا قَطُّ رَابِعُ
|
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ التَّغْلِبِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ:
تَكَامَلَ فِي الْأَرْبَعِ
| فِيهِ جُمِعَتِ الْحُلَلُ
|
فَدَلَّتْ أَقْوَالُهُمْ وَأَشْعَارُهُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعُ التَّثْلِيثِ هُمْ ثَلَاثَةُ صُوَرٍ: طِفْلٌ شَبٌّ شَيْخٌ. وَالْأَرْبَعُ هُمُ الْأَرْبَعُ أُسْبُوعَاتٍ فِي الشَّهْيَرِ، وَالنِّصْفُ الْأَرْبَعُ غَيْبَةُ الْيَوْمَيْنِ، وَالتَّرْبِيعُ هُمْ صَلِيبٌ وَنُقَطٌ وَهُمْ كَوْكَبُ إِبْرَاهِيمَ وشَمْسُهُ وَقَمَرُهُ، فَلَمَّا رَآهُ مُتَجَلِّياً فِي الْحُجُبِ الثَّلَاثَةِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَوَرَدَ فِي مَسَائِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِلِّيّ قَدَّسَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ: "كَوْكَبُ إِبْرَاهِيمَ وَشَمْسُهُ وَقَمَرُهُ هُمْ حُجُبُ الْبَارِي فِي حِجَابِ الْخُسْرَوِيِّ وَحِجَابِ الْكسْرَوِيِّ وَالْعِبْرَانِيِّ".




