مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْيَاقُوتِيَّةُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 19

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ

قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: هَلْ خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ لِحَاجَةٍ أَمْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؟

قَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَالإِفَادَةَ.

قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ لَا لِحَاجَةٍ، بَلْ أَوْجَدَ وُجُودَهُمْ إِنْعَامًا وَإِفْضَالًا، فَإِنْ قِيلَ: بِمَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ؟

يُقَالُ: بِإِظْهَارِهِمْ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ، وَتَعْلِيمِهِمْ مَعْرِفَةَ الرَّبِّ المَعْبُودِ المَوْجُودِ؛ فَإِنَّهُ جَعَلَ دَلِيلَهُمُ الشَّمْسَ، وَهَادِيَهُمْ إِلَى حَاضِرٍ عِنْدَهُمْ مَوْجُودٍ، مُعَايَنٍ غَيْرِ مَفْقُودٍ.

افْهَمْ تَرْشُدْ.

الصفحة 8 من 19