المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ
قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: هَلْ خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ لِحَاجَةٍ أَمْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؟
قَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَالإِفَادَةَ.
قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ لَا لِحَاجَةٍ، بَلْ أَوْجَدَ وُجُودَهُمْ إِنْعَامًا وَإِفْضَالًا، فَإِنْ قِيلَ: بِمَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ؟
يُقَالُ: بِإِظْهَارِهِمْ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ، وَتَعْلِيمِهِمْ مَعْرِفَةَ الرَّبِّ المَعْبُودِ المَوْجُودِ؛ فَإِنَّهُ جَعَلَ دَلِيلَهُمُ الشَّمْسَ، وَهَادِيَهُمْ إِلَى حَاضِرٍ عِنْدَهُمْ مَوْجُودٍ، مُعَايَنٍ غَيْرِ مَفْقُودٍ.
افْهَمْ تَرْشُدْ.




