المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ
قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: مَاذَا تَقُولُ فِي وُجُودِ هَذَا الكَوْنِ، وَإِظْهَارِهِ هَذَا الوُجُودَ؟ هَلْ أَبْدَعَهُ اللَّهُ لِإِظْهَارِ قُدْرَتِهِ، إِذْ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةً قَبْلَ الكَوْنِ؟ فَإِنْ قُلْتَ: نَعَمْ؛ فَهُوَ عَجْزٌ، وَحَاشَا لِلَّهِ أَنْ يَعْجِزَ؛ فَمَا تَقُولُ؟
قَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَالإِفَادَةَ.
فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِبْدَاعُهُ الكَوْنَ وَإِظْهَارُهُ الوُجُودَ لِإِظْهَارِ قُدْرَتِهِ وَإِتْمَامِ إِرَادَتِهِ، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ؛ بَلْ كَانَ وُجُودُهُ إِنْعَامًا وَتَفَضُّلًا عَلَى الأُمَّةِ.
افْهَمْ تَرْشُدْ.




