مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْيَاقُوتِيَّةُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 19

فَلَمَّا هَمَّ بِالِانْصِرَافِ قَالَ لَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: اعْلَمْ أَنَّ الطَّرِيقَ بَعِيدٌ، وَالخَوْفَ شَدِيدٌ، فَادَّخِرْ لَكَ زَادًا يَنْفَعُكَ يَوْمَ مَعَادِكَ.

فَقَالَ السَّائِلُ: قَدِ ادَّخَرْتُ زَادِي يَا مَوْلَايَ: وَلَايَتَكَ، وَصِدْقَ اسْتِلْحَاظِ وِقَايَتِكَ، وَالِاسْتِظْلَالَ بِكَهْفِ حِمَايَتِكَ يَا مَوْلَايَ.

قَالَ لَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: نِعْمَ مَا ادَّخَرْتَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِفَ شَيْئًا مِنْ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكَ، تَخْلُصُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَتَسْتَعِيذُ بِهِ مِنَ العُقُوبَةِ؛ فَلَا تَظُنَّ أَنَّكَ وَصَلْتَ إِلَى اللَّهِ وَبَلَغْتَ الكِفَايَةَ، وَنِلْتَ المُرَادَ وَالنِّهَايَةَ؛ فَهَا أَنَا أَسْأَلُكَ عَشْرَ مَسَائِلَ يَجِبُ عَلَيْكَ وَعَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مَعْرِفَتُهَا.

قَالَ الرَّجُلُ: مَا هِيَ يَا مَوْلَايَ وَعَالِمَ سِرِّي وَنَجْوَايَ؟ مُنَّ عَلَى عَبْدِكَ وَارْفِقْ بِهِ، جُعِلْتُ فِدَاكَ.

الصفحة 5 من 19