فَلَيْسَتِ الأَبْصَارُ لَهُ بِوَاعِيَةٍ، وَلَا الأَذْهَانُ لَهُ بِدَارِيَةٍ، بَلْ بِتَمْكِينِ أَلْطَافِهِ، وَوُجُودِ قَدِيمِ أَعْطَافِهِ؛ هَدَاهُمْ إِلَى التَّعَبُّدِ لَهُ عَلَى أَلْسُنِ أَهْلِ الوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، وَارْتَضَى صَفِيَّهُ وَوَلِيَّ عَضُدِهِ أَنْ يُبَيِّنَ مَا خَفِيَ وَبَانَ، عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ: مُحَمَّدٍ العَدْنَانِ؛ إِذْ هُوَ مَعْدِنُ البَيَانِ، وَعُنْصُرُ البُرْهَانِ، وَرَسُولُ الرَّحْمَنِ، وَمُوَضِّحُ الشَّرَائِعِ وَالأَدْيَانِ.
وَعَلَى بَابِهِ الشَّرِيفِ الكَافِي: سَلْمَانَ، وَعَلَى أَيْتَامِهِ أَهْلِ العِلْمِ وَالإِيمَانِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَعَلَيْهِمْ مِنْ مَوْلَاهُمُ العَلِيِّ المَنَّانِ، أَفْضَلُ الصَّلَاةِ مَقْرُونَةً بِهِمْ مَا بَدَا الفَرْقَدَانِ، وَلَاحَتِ الأَفْنَانُ، إِنَّهُ حَنَّانٌ مَنَّانٌ، عَلِيٌّ عَظِيمُ الشَّأْنِ.
أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا العُلَمَاءُ المُؤْمِنُونَ، جَعَلَكُمُ اللَّهُ مِمَّنْ أَخْلَصَ فِي عِلْمِهِ اليَقِينَ، بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ: الأَنْزَعِ البَطِينِ، بِمَعْرِفَةِ الحَقِيقَةِ؛ لِيَعْلَمَ مَعَادَهُ وَمَبْدَاهُ فَيَخْلُصَ.




