مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْيَاقُوتِيَّةُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 19

المَسْأَلَةُ العَاشِرَةُ

ثُمَّ قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾(1) وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: الشِّرْكُ فِي أُمَّتِي أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ عَلَى مَسْحٍ أَسْوَدَ، فَإِذَا كَانَ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ ذَلِكَ، فَمَا تَقُولُ؟

فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَالإِفَادَةَ.

قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: أَسْأَلُكَ عَنِ الشِّرْكِ؛ وَهَلْ أَنْتَ عَارِفٌ بِهِ حَتَّى تَتَحَرَّزَ (لَا تَتَحَرَّزَ) مِنْهُ؟ وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ: الشِّرْكُ أَمِ التَّوْحِيدُ؟

فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الإِفَادَةَ، وَأَقُولُ بِأَنَّ التَّوْحِيدَ أَفْضَلُ مِنَ الشِّرْكِ أَلْفَ مَرَّةٍ.

قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الشِّرْكَ شِرْكَانِ: شِرْكٌ مَحْمُودٌ، وَشِرْكٌ مَذْمُومٌ.

الهوامش

1سورة النساء – الاية 48
الصفحة 16 من 19