المَسْأَلَةُ العَاشِرَةُ
ثُمَّ قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾(1) وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: الشِّرْكُ فِي أُمَّتِي أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ عَلَى مَسْحٍ أَسْوَدَ، فَإِذَا كَانَ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ ذَلِكَ، فَمَا تَقُولُ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَالإِفَادَةَ.
قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: أَسْأَلُكَ عَنِ الشِّرْكِ؛ وَهَلْ أَنْتَ عَارِفٌ بِهِ حَتَّى تَتَحَرَّزَ (لَا تَتَحَرَّزَ) مِنْهُ؟ وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ: الشِّرْكُ أَمِ التَّوْحِيدُ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَطْلُبُ الإِفَادَةَ، وَأَقُولُ بِأَنَّ التَّوْحِيدَ أَفْضَلُ مِنَ الشِّرْكِ أَلْفَ مَرَّةٍ.
قَالَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الشِّرْكَ شِرْكَانِ: شِرْكٌ مَحْمُودٌ، وَشِرْكٌ مَذْمُومٌ.




