مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْيَاقُوتِيَّةُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 19

المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ

ثُمَّ قَالَ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ: مَا تَقُولُ فِي النَّفْسِ؟ وَلِمَاذَا فَارَقَتْ عَالَمَهَا الرُّوحَانِيَّ وَعُنْصُرَهَا السَّمَاوِيَّ، فَاتَّخَذَتْ ظُلْمَةَ الأَجْسَادِ؟

وَهَلْ ذَلِكَ لِجِنَايَةٍ جَنَتْهَا، أَمْ لِزَلَّةٍ سَلَفَتْ مِنْهَا؛ فَاسْتَحَقَّتِ الهُبُوطَ مِنْ دَارِ الخُلُودِ وَالبَقَاءِ إِلَى دَارِ الهَوَانِ وَالفَنَاءِ؟ أَمِ ابْتُلِيَتْ لِتَعْلَمَ صَبْرَهَا وَطَاعَتَهَا؟

فَإِنْ قُلْتَ: لِزَلَّةٍ أَوْ جِنَايَةٍ؛ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ، وَهِيَ فِي دَارِ الصَّفَاءِ مُجَرَّدَةٌ مِنْ كَدَرِ الطَّبِيعَةِ.

وَإِنْ قُلْتَ: ابْتِلَاءٌ لِصَبْرِهَا وَطَاعَتِهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يُبْتَلَى إِلَّا مَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ وَمَنْ عَلِمَ بِالشَّيْءِ لَا يُبْتَلَى، وَهُوَ عَالِمٌ قَبْلَ كَوْنِهِ، فَمَا وَجْهُ الحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ؟

فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا مَوْلَايَ، مِنْكَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ.

الصفحة 13 من 19