مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْيَاقُوتِيَّةُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 19

المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ

قَالَ لَهُ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ: مَا تَقُولُ فِي النَّفْسِ النَّاطِقَةِ؟ هَلْ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَصْلِهَا أَمْ أَثَرٌ؟ فَإِنْ قُلْتَ: جُزْءٌ؛ فَهِيَ تُفَارِقُ وَتُلَازِمُ، وَإِنْ قُلْتَ: أَثَرٌ؛ فَالأَثَرُ يَبْطُلُ بِبُطْلَانِ جُزْئِيَّةِ المُؤَثِّرِ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا مَوْلَايَ، مِنْكَ أَطْلُبُ الزِّيَادَةَ وَالإِفَادَةَ.

قَالَ لَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: اعْلَمْ أَنَّ النَّفْسَ النَّاطِقَةَ لَمْ تَكُنْ جُزْءًا مِنَ العَقْلِ وَلَوْ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ جُزْءًا مِنَ العَقْلِ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ العَقْلُ جُزْءًا مِنَ الإِلَهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ الإِشْرَاكِ.

فَإِذَا كَانَتْ تُفَارِقُ المُؤَثِّرَ، وَتُلَازِمُ المُؤَثَّرَ فِيهِ؛ فَهِيَ مِثْلُ الكِتَابَةِ، تُفَارِقُ الكَاتِبَ وَتُلَازِمُ الوَرَقَ.

وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي يُفَارِقُ المُؤَثِّرَ، فَهُوَ ضَوْءُ السِّرَاجِ؛ يُوجَدُ بِوُجُودِهِ وَيَزُولُ بِزَوَالِهِ، وَالعَقْلُ مِثْلُ لَحْظِ النَّظَرِ وَاتِّصَالِهِ بِالمَنْظُورِ إِلَيْهِ. فَحَاشَى نَفْسَ الكُلِّ أَنْ تَكُونَ جُزْءًا.

افْهَمْ تَرْشُدْ.

الصفحة 11 من 19