"الْخَاتِمَةُ"
أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ جَعَلَنَا مُؤْمِنِينَ مُسْلِمِينَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ دُسْتُورَاً وَمَنْهَجَاً وَاعْتِقَادَاً وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنَ التَّبَعِيَّةِ إِلَّا لَهُ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ الْمَعْصُومِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ وَحُجَّةِ الْعَقْلِ فَهَذِهِ هِيَ طُرُقُ الْمَعْرِفَةِ
وَبَعْدُ فَهَذِهِ خَاتِمَةُ المباحث أَضَعُهَا بِطَاقَةَ اعْتِذَارٍ إِلَى الْقُرَّاءِ كَافَّةً فَسَوَاءٌ أَكَانَ الْقَارِئُ مِمَّنْ يُؤَيِّدُونَ أَفْكَارَ المباحث أَمْ مِمَّا يُنَدِّدُونَ بِهَا أُوَجِّهُ الِاعْتِذَارَ إِلَيْهِ وَأَطْلُبُ الْعُذْرَ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ فِيمَا يَقْرَأُ جَمِيعَ مَا يَعْتَمِدُهُ مِنْ حُجَجٍ وَأَدِلَّةٍ تَدْعَمُ قَنَاعَتَهُ فَأَنَا الْفَقِيرُ لَا أَخْجَلُ أَنْ أَقُولَ هَذِهِ المباحث جُهْدُ الْمُقِلِّ وَإِذَا كَانَ رَأْيُهُ أَنَّنِي لَمْ آتِ بِحَقَائِقَ مَقْطُوعٍ بِهَا فَأَقُولُ جَاءَتِ الْمَبَاحِثُ مُتَسَائِلَةً لَا مُقَرِّرَةً فَلَقَدْ أَطْلَقْتُ فِيهَا الْعِنَانَ لِذِهْنِي، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ فِي فَيَافِي النَّظَرِيَّاتِ وَأَخَذْتُ أَتَعَقَّبُهَا فَقَرَّبْتُ الْبَعِيدَ وَأَوْضَحْتُ الْقَرِيبَ وَقَدَّمْتُهَا لِكُلِّ رَاغِبٍ دُونَ بَغْيٍ أَوْ خِصَامٍ لِيَأْخُذَ مِنْهَا مَا يُرِيدُ فَإِلَيْكَ أَيُّهَا الْقَارِئُ هَذَا الْجُهْدَ أَيَّاً كَانَ انْتِمَاؤُكَ، مِنْ أَقْصَى يَمِينِ الْفِكْرِ إِلَى أَقْصَى يَسَارِهِ أَنْتَ مَنْ أَكْتُبُ لَهُ هَذِهِ المباحث فَأَنْتَ الْأَحَقُّ بِهَا وَلَا بُدَّ أَنْ تَجِدَ شَيْئَاً مَا تَسْتَرِيحُ عِنْدَهُ وَتَتَفَيَّأُ ظِلَّهُ فَحَسْبِي ثَوَابَاً فِي الْعَاجِلَةِ وَالْآجِلَةِ أَنَّنِي حَرَّضْتُ فِكْرَكَ وَقَدْ يَحْسُنُ حَظِّي فَتَتَّخِذُ مَوْقِفَاً مُعَيَّنَاً تُدَافِعُ عَنْهُ فَأَنَا بِأَيِّ قَدَرٍ ضَئِيلٍ أَتَعَزَّى الْعَزَاءَ الْجَمِيلَ وَلَا تَنْسَوْنَا مِنْ صَالِحِ دُعَائِكُمْ زُهَيْر بِلَال.




