الشَّخْصِيَّةُ الْفَانِيَةُ الْحَادِثَةُ هِيَ أَدَاةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْفَرْدِيَّةُ أَوْ هِيَ ثَوْبٌ َلْبَسُهُ الْفَرْدِيَّةُ فِي تَجَسُّدٍ أَرْضِيٍّ وَاحِدٍ أَوْ بِالْأَحْرَى هِيَ قِنَاعٌ مُرَكَّبٌ مُؤَلَّفٌ مِنْ أَقْنِعَةٍ فِكْرِيَّةٍ إِيدْيُولُوجِيَّةٍ عَقَائِدِيَّةٍ انْفِعَالِيَّةٍ، بَيْنَمَا الْفَرْدِيَّةُ خَالِدَةٌ وَتَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ تَجَسُّدٍ، أَيْ تَتَقَمَّصُ، أَيْ تَلْبَسُ أَوْ تَرْتَدِي قُمْصَاناً جَدِيدَةً، بِحَسَبِ مُحَصِّلَةِ قَنَاعَاتِهَا وَأَفْعَالِهَا السَّابِقَةِ، أَيْ تَنْتَقِلُ الْفَرْدِيَّةُ مِنْ صُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ (قَمِيصٍ أَوْ قِنَاعٍ) إِلَى صُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ أُخْرَى حَامِلَةً مَعَهَا مِنْ تَجَسُّدِهَا السَّابِقِ مُحَصِّلَةَ أَعْمَالِهَا عَلَى شَكْلِ صِفَاتٍ وَطِبَاعٍ وَفُرَصٍ وَظُرُوفٍ، وَلَكِنَّ الْفَرْدِيَّةَ هِيَ الْأُخْرَى سَتَزُولُ عِنْدَمَا يَهْبِطُ لَيْل بَرَاهِمَا، فَخُلُودُهَا نِسْبِيٌّ هِيَ خَالِدَةٌ مُقَارَنَةً بِالنَّفْسِ الدُّنْيَا وَبِالْجَسَدِ.
إِنَّ الَّذِي يَتَقَمَّصُ إِذاً هُوَ الْفَرْدِيَّةُ الْخَالِدَةُ "النَّفْسُ الْعُلْيَا الْعَاقِلَةُ" وَلَيْسَتِ الشَّخْصِيَّةَ الْفَانِيَةَ فَكَمَا تَخْضَعُ شَخْصِيَّتُنَا الْفَانِيَةُ جَسَدُنَا الْمَادِّي وَمُلْحَقَاتُهُ الْأَثِيرِي وَالنَّجْمِي وَالرَّغَائِبِي لِثُنَائِيَّةِ الْيَقَظَةِ وَالنَّوْمِ حَيْثُ تُمَارِسُ نَشَاطاً فِي الْيَقَظَةِ وَتَخْلُدُ لِلرَّاحَةِ فِي النَّوْمِ لِكَيْ تَهْضِمَ خِبْرَةَ يَوْمِهَا السَّابِقِ ثُمَّ تَسْتَعِدَّ لِاسْتِيقَاظٍ جَدِيدٍ.




