وَمِنَ الْعُلَمَاءِ الْإِسْلَامِيِّينَ الدُّكْتُورُ مُصْطَفَى مَحْمُود وَالدُّكْتُورُ رَؤُوف عُبَيْد الَّذِي قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَوْدَةُ " لِلتَّجَسُّدِ" إِنَّ رُوحَ أَمِيرِ الشُّعَرَاءِ أَحْمَد شَوْقِي حَلَّتْ فِي جَسَدِ امْرَأَةٍ مِصْرِيَّةٍ هِيَ حَرَمُ النِّطَاسِيِّ الْبَارِعِ الدُّكْتُورِ سَلَامَة سَعْد وَقَالَتِ الشِّعْرَ فِي شَتَّى الْفُنُونِ وَالسَّيِّدَةُ لَمْ تَكُنْ تَتَعَاطَى الشِّعْرَ أَوِ النَّثْرَ وَلَا تَقُومُ بَيْنَهُمَا أَيُّ رَابِطَةٍ وَكَتَبَتِ الْقَصَائِدَ وَعَاتَبَتْ زُمَلَاءَهَا فِي الْقَمِيصِ السَّابِقِ وَمِنْهُمْ مُصْطَفَى الْعَقَّادُ الَّذِي كَانَ قَدْ نَقَدَ شِعْرَهَا عِنْدَمَا كَانَتْ أَحْمَد شَوْقِي فِي مِهْرَجَانٍ سَابِقٍ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَسِيحِيِّينَ جُبْرَانُ خَلِيل جُبْرَان حَيْثُ قَالَ: إِنَّنَا نَأْتِي ثَانِيَةً وَنَمُدُّ أَيَادِيَنَا مَعَاً لِمَنْ أَعْطَانَا سَيَأْتِي إِلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى وَلَنْ يَمُرَّ زَمَنٌ قَلِيلٌ حَتَّى يُشْرِعَ حَنِينِي فِي جَمْعِ الطِّينِ وَالزَّبَدِ لِجَسَدٍ آخَرَ قَلِيلاً وَلَا تَرَوْنَنِي لِأَنَّ امْرَأَةً أُخْرَى سَتَلِدُنِي.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَسِيحِيِّينَ مِيخَائِيل نُعَيْمَة حَيْثُ قَالَ: لَوْ أَنَّ مَلَاكاً هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ لِيَقُولَ لِي إِنَّ النَّاسَ يُولَدُونَ وَيَمُوتُونَ ثُمَّ يُولَدُونَ وَيَمُوتُونَ مِرَاراً وَتَكْرَاراً لَشَكَكْتُ فِي سَلَامَةِ عَقْلِهِ أَمَّا الْآنَ فَإِنِّي أَشُكُّ فِي سَلَامَةِ عَقْلِ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا الْقَوْلِ وَلَكِنْ كَيْفَ تَوَلَّدَ عِنْدِي هَذَا الشُّعُورُ؟ حِينَمَا قَرَأْتُ بِإِمْعَانٍ جَوَابَ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ لِتَلَامِيذِهِ لَمَّا جَاءُوهُ بِطِفْلٍ أَعْمَى مُنْذُ الْوِلَادَةِ وَسَأَلُوهُ يَا مُعَلِّمُ هَلْ أَخْطَأَ هَذَا أَمْ أَبَوَاهُ حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟ فَقَالَ: لَا خَطَأُ هَذَا وَلَا أَبَوَاهُ لَكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُ اللَّهِ فِيهِ.




