وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ الثَّامِنُ وَهُوَ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْعَقْلِ أَنْ يَقْبَلَ أَنَّ مَنْ كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أَحَدَ مَحَارِمِهِ فِي هَذَا الْجِيلِ تَكُونُ زَوْجَتَهُ فِي الْجِيلِ الْقَادِمِ.
أَقُولُ: وَمَنْ قَالَ هَذَا مِنَ التَّنَاسُخِيِّينَ فَالْعَقْلُ لَا يَقْبَلُ هَذَا فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ الْحَافِظُ لِطَهَارَةِ النَّسْلِ وَالذُّرِّيَّةِ وَالْأَمْرُ كُلُّهُ بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ فَمَنْ قَالَ هَذَا الْكَلَامَ الْخَطِيرَ مِمَّنْ تَذَكَّرَ أَجْيَالَهُ وَقُمْصَانَهُ السَّابِقَةَ بِأَنَّهُ كَانَ ابْنَاً لِفُلَانَةَ وَهِيَ أُمُّهُ وَالْآنَ هِيَ زَوْجَتُهُ فَهَذَا لَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَافِظُ الْأَمِينُ.
وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ التَّاسِعُ وَهُوَ لِأَحَدِ الْإِخْوَةِ عَنْ قَوْلِنَا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَهُوَ فِي بَرْزَخٍ مِنْ بَرَازِخِ الدُّنْيَا، فَالْبَرْزَخُ هُوَ الْحَاجِزُ وَالْجَسَدُ هُوَ حَاجِزٌ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَنَّةِ.فَهَذَا مَا أَرَدْنَا قَوْلَهُ فِي هَذِهِ الْإِجَابَاتِ وَاللَّهُ هُوَ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.




