مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفْهُومُ التَّقَمُّصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّخَصُّصِ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ بِلَالٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 91

الْجَوَابُ وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ نَبْدَأُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (1)فَالْآيَةُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ اللَّهَ سَيَزِيدُ فِي خَلْقِهِ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ تَبْطُلُ وَتَنْدَثِرُ بِمَوْتِ وَانْدِثَارِ صَاحِبِهَا وَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَنَوْمٌ فَدَوَامُ صَنْعَتِهِ مُرْتَبِطٌ بِدَوَامِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعِنْدَمَا يَبْطُلُ اسْمُ الْفَاطِرِ تَبْطُلُ الصَّنْعَةُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ.

وَالدَّلِيلُ الثَّانِي عَلَى الزِّيَادَةِ هُوَ أَنَّ أَيَّ مُجْرِمٍ عِنْدَمَا تَنْتَهِي عُقُوبَتُهُ يُخْرَجُ مِنْ سِجْنِهِ وَكُلَّمَا عَادَ لِارْتِكَابِ الْجَرِيمَةِ نَفْسِهَا زَادَتْ عُقُوبَتُهُ أَكْثَرَ فِي سِجْنِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي بَشَرِيَّتِهِ وَاسْتَحَقَّ الْمَسْخَ وَالتَّقَلُّبَ فِي مَسُوخِيَّتِهِ عِنْدَمَا تَنْتَهِي عُقُوبَتُهُ يَعُودُ إِلَى بَشَرِيَّتِهِ لِيَكْتَسِبَ فُرَصَاً جَدِيدَةً لِلتَّوْبَةِ فَإِذَا عَادَ وَارْتَكَبَ نَفْسَ الْجَرِيمَةِ زَادَتْ عُقُوبَتُهُ فِي مَسْخِهِ وَلَكِنْ فِي ثَوْبٍ أَقْذَرَ وَأَنْتَنَ وَهَكَذَا حَتَّى يَصِلَ إِلَى دَرَجَةٍ تُسَمَّى الْوَسَخَ وَهِيَ لِلدِّيدَانِ وَالْحَشَرَاتِ وَمَا شَابَهَهَا فَعِنْدَهَا تَتَجَزَّأُ رُوحُهُ زِيَادَةً فِي عُقُوبَتِهِ.

الهوامش

1سورة فاطر الاية (1)
الصفحة 77 من 91