وَجَاءَ فِي كِتَابِ التَّنَاسُخِ لِلْأُسْتَاذِ تَوْفِيق إِبْرَاهِيم عِيسَى وَلَقَدْ سَمِعْتُ بِأُذُنِي مِنْ رَادِيُو وَإِذَاعَةِ مُونْتِي كَارْلُو مُنْذُ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ وَأَنَا فِي سَفَرِي حَيْثُ كَانُوا يُجْرُونَ مُقَابَلَةً مَعَ أَحَدِ مُقَدِّمِي بَرَامِجِ تِلْكَ الْمَحَطَّةِ وَهُوَ مَا أَعْتَقِدُ أَنَّهُ يُدْعَى فَايِز مَقْدِسِي الَّذِي كَانَ يُقَدِّمُ بَرْنَامَجَ أَمْوَاجٍ عَلَى مَا أَعْتَقِدُ فِي نَفْسِ الْمَحَطَّةِ، فَلَقَدْ سَأَلَهُ مُقَدِّمُ الْبَرْنَامَجِ مَاذَا تُحِبُّ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ؟ فَقَالَ النَّمِرَ وَتَابَعَ يَقُولُ وَأَنَا أَسْمَعُهُ إِنِّي لَأُحِسُّ وَأَشْعُرُ أَنَّنِي كُنْتُ يَوْماً فِي حَيَاةٍ سَابِقَةٍ نَمِراً، فَسَأَلَهُ الْمُذِيعُ إِذاً أَنْتَ تُؤْمِنُ بِالتَّقَمُّصِ؟ فَقَالَ لَا، لَكِنَّنِي أَشْعُرُ وَكَأَنِّي كُنْتُ نَمِراً يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ وَحَتَّى إِنَّنِي لَمَّا جِئْتُ إِلَى فَرَنْسَا لَمْ أَجِدْ أَيَّةَ غَرَابَةٍ فِي شَوَارِعِهَا أَوْ مَحَلَّاتِهَا أَوْ أَزِقَّتِهَا فَأَنَا أَنْتَقِلُ فِيهَا وَكَأَنِّي أَعْرِفُهَا بِالتَّفْصِيلِ وَلَكَأَنِّي كُنْتُ أَحْيَا وَأَعِيشُ فِيهَا. هَذَا مَا نَقَلَهُ فَايِز مَقْدِسِي وَأَنَا أَسْمَعُهُ انتهى،
وَأَمَّا احْتِجَاجُكَ الثَّانِي وَهُوَ إِنَّ عَوْدَةَ الرُّوحِ الْمُتَعَدِّدَةَ إِلَى الْأَجْسَادِ الْمُخْتَلِفَةِ، ذَاتِ النَّوَازِعِ وَالتَّشَكُّلَاتِ الْمُتَبَايِنَةِ، تَعْنِي أَنَّ عَدَدَ الْأَرْوَاحِ مَحْدُودٌ مُنْذُ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ دُونَ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَهَذَا يَتَطَلَّبُ تَفْسِيراً عَنْ عِلَّةِ الزِّيَادَةِ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ إِنَّ الْعَدَدَ لِلْأَرْوَاحِ مَحْدُودٌ هُوَ تَحْجِيمٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ وَتَجْمِيدُهَا فِي ثَلَّاجَةٍ.




