فَالْجَوَابُ وَعَلَى اللَّهِ الِاتِّكَالُ نَعَمْ هُنَاكَ نُصُوصٌ عَنِ الْمَعْصُومِ تُؤَيِّدُ عَقِيدَةَ التَّقَمُّصِ وَالشَّاهِدُ مَا وَرَدَ فِي الْهَفْتِ الشَّرِيفِ قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ يَنْسَخُ نَسْخاً فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الثَّوَابِ وَمَنْ كَانَ مَسْخاً فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِقَابِ، أَيْ مَنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُ صَالِحَةً فَهُوَ مَنْ يَنْسَخُ وَيَتَكَرَّرُ بِالثَّوْبِ وَالْقَمِيصِ الْبَشَرِيِّ حَتَّى يَصْفُوَ وَيَعُودَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُ طَالِحَةً فَهُوَ يُمْسَخُ وَيُعَذَّبُ الْعَذَابَ الْأَدْنَى.
وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَأَلْتُ الْإِمَامَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ: سَيِّدِي مَا النَّسْخُ فِي الصُّورَةِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ مَثَلُ الشَّيْءِ أَمَّا تَرَى أَنَّكَ تَأْخُذُ نُسْخَةَ الْكِتَابِ فَلَا يَكُونُ غَيْرَ مَا أَخَذْتَ وَلَا يَكُونُ هُوَ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ فَتَنْقُلُهُ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَأَمَّا الْمَسْخُ فَهُوَ صُورَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ مَقْلُوبَةٌ عَنِ الصُّورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ. انتهى كلامه




