رَدُّ الْمُحْتَجِّ لَا أَعْتَرِفُ بِالتَّقَمُّصِ لَيْسَ لِأَنَّكَ كَتَبْتَ عَنْهُ بَلْ لِأَنَّ الْإِمَامَ عَلِيّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذَكَرَهُ فِي إِحْدَى خُطَبِهِ وَهَذَا لَمْ تَذْكُرْهُ أَنْتَ وَلَا مَنْ بَحَثَ بِالتَّقَمُّصِ وَالتَّنَاسُخِ مَعَ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَلَامٌ وَاضِحٌ.
الرَّدُّ لِلنَّاشِرِ زُهَيْر بِلَال انْتِشَارُ فِكْرَةِ الْعَدَالَةِ الْإِلَهِيَّةِ بَيْنَ الْخَلْقِ تَرْفَعُ الْحَسَدَ مِنَ النُّفُوسِ وَتَدْفَعُهُ عَنِ الْعُقُولِ وَتُخَفِّفُ مِنَ الْجَرَائِمِ فِي الْمُجْتَمَعِ فَعِنْدَمَا أَعْلَمُ أَنَّ مَا يَجْرِي مَعِي فِي هَذَا الْقَمِيصِ هُوَ عَدْلٌ إِلَهِيٌّ بِثَوْبِ لُطْفِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَقْتَنِعُ بِذَلِكَ لَا أَحْسُدُكَ عَلَى عِلْمِكَ وَلَا عَلَى جَاهِكَ وَلَا عَلَى مَالِكَ وَعِنْدَهَا يَسُودُ السَّلَامُ وَالْوِئَامُ فَلَا نَقْتُلُ بَعْضَنَا بِأَلْسِنَتِنَا وَلَا تَدْفَعُنَا أَلْسِنَتُنَا لِنَقْتُلَ بَعْضَنَا بِأَيْدِينَا وَوَفَّقَكُمُ اللَّهُ وَرَعَاكُمْ
الْمبحث الثَّامِنَ عَشْرَ
"رَدُّ مُؤَيِّدِي التَّنَاسُخِ عَلَى حُجَجِ الْمُنَاهِضِينَ"
أَمَّا الِاحْتِجَاجُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾(1) فَكَانَ أَجْدَرُ النَّاسِ بِكَشْفِ فَلْسَفَةِ التَّنَاسُخِ هُوَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ خَاصَّةً أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِأَمْرٍ حَسَّاسٍ هُوَ عَدَالَةُ اللَّهِ وَحِكْمَتُهُ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ لِيَتْرُكَ أَمْراً كَهَذَا كَمَا أَنَّ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ عَاشُوا وَعَايَشُوا الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ وَالدَّعْوَةَ لَمْ يَذْكُرْ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ عَزَّ عِزُّهُ أَوْ وَقَفُوا حَيَارَى أَمَامَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِمُ السُّؤَالُ عَنْهَا.




