وَلَكِنْ أَنْفِي كُلَّ عِلْمٍ يَدُورُ حَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِطَاعَةِ الْمَخْلُوقِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عِلْمِ الْخَالِقِ، ثُمَّ سُؤَالٌ آخَرُ لَوْ عَلِمْنَا هَذَا الْعِلْمَ ثُمَّ بَحَثْنَا فِيهِ وَغُصْنَا فِي لُجَجِ بَحْرِهِ مَا هِيَ الْفَائِدَةُ الْمَرْجُوَّةُ الَّتِي يُمْكِنُ لِي أَنْ أَسْتَخْلِصَهَا مَعَ الْعِلْمِ أَنِّي بَحَثْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَخَلَصْتُ إِلَى نَتِيجَةٍ مَا رُبَّمَا هِيَ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِيقَةِ الْكُبْرَى وَرُبَّمَا وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لِأَنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ.
الرَّدُّ لِلنَّاشِرِ زُهَيْر بِلَال يَكْفِينِي مِنْكَ الِاعْتِرَافُ بِالتَّقَمُّصِ، ثَانِياً كُلُّ عِلْمٍ يَدُورُ حَوْلَ التَّقَمُّصِ لَمْ يَكُنْ مِحْوَرَ بَحْثِي، ثَالِثاً لَا نُوَافِقُكَ عَلَى رَأْيِكَ بِكِتَابِ ابْنِ شُعْبَةَ، رَابِعاً أَحَلْتُكَ لِلتَّأَكُّدِ مِنْ انْقِلَابِ الْمَرْأَةِ رَجُلاً إِلَى كِتَابٍ وَقَوْلِ مَعْصُومٍ فَشَكَكْتَ فِيهِ وَبِالْمُؤَلِّفِ ثُمَّ قَفَزْتَ إِلَى الْأَمَامِ لِتَطْلُبَ إِفْرَادَ مبحث حَوْلَ انْقِلَابِ الْمَرْأَةِ رَجُلاً فَهَذَا لَنْ يَحْصُلَ وَلَنْ أَنْسَاقَ مَرَّةً أُخْرَى خَلْفَ قَفَزَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالْكِتَابِ لِلتَّأَكُّدِ فَإِذَا لَمْ تَقْتَنِعْ بِالْحَدِيثِ فَقُمْ أَنْتَ بِعَمَلٍ يَتَوَافَقُ مَعَ قَنَاعَتِكَ وَرُدَّ عَلَى الْحَدِيثِ وَعَلَى الْمُؤَلِّفِ وَحَاوَلَ إِظْهَارَ تَكْذِيبِ الْحَدِيثِ بِحُجَجٍ تُقْنِعُ الْقَارِئَ وَقَدَّمَهَا حَضْرَتُكَ، وَمَعَ هَذَا فَفِي المبحث التَّاسِعَ عَشْرَ سَأُثْبِتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ امْرَأَةً وَبِالْخِتَامِ سَلَامٌ.




