وَلَكِنْ الْخَيِّرُ هَذَا رَأْيُهُ وَلَيْسَ مَعْصُوماً، وَلَعَلَّ الْبَعْضَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَبَرَ هَذَا بِهَذَا وَذَاكَ بِذَاكَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلِيَعْلَمَنَّ الصَّابِرِينَ، عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا نَتَّفِقُ عَلَى هَكَذَا مَسَائِلَ أَنَا عِنْدِي سُؤَالَانِ حَوْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْأَوَّلُ بِالتَّقَمُّصِ تَأْتِي الْأُمُّ زَوْجَةً وَبِالْعَكْسِ؟! كَيْفَ الْجَوَابُ؟ الثَّانِي مِنْ أَيْنَ حَصَلَتِ الزِّيَادَةُ وَهَذِهِ الْكَثْرَةُ، كُنَّا فِي الْمَاضِي (٢) مِلْيُون وَالْيَوْمَ (٢٥) مِلْيُون كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْنِعَ الْآخَرَ؟
الْجَوَابُ: إِنَّ فِي هَذِا الْمبحث تَمَّ ذِكْرُ أَغْلَبِ مَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِ الْمُعَارِضِينَ وَالْحَلْقَةِ الْقَادِمَةِ لِلْإِجَابَةِ، أَمَّا جَوَابُكَ عَنْ سُؤَالِ التَّفَاوُتِ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهُ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَفَاوُتٌ فَجَوَابٌ بَسِيطٌ وَلَا يُوجَدُ فِيهِ عُمْقٌ فِي الْبَحْثِ وَالتَّأَمُّلِ لِذَلِكَ هُوَ يَلْزَمُ حَضْرَتَكَ وَلَا يَلْزَمُنَا.
وَأَمَّا قَوْلُكَ هَذَا الْمَوْضُوعُ خَاصٌّ وَلَا يُقَالُ أَوْ يُنْشَرُ عَلَى الْفِيسِ، فَمَعَ احْتِرَامِ شَخْصِكَ الْكَرِيمِ هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْعَامِّ وَأَثْبَتُ ذَلِكَ فِي المباحث السَّابِقَةِ وَالشَّمْسُ لَا تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.
أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ حَدِيثَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ يَصْلُحُ عَلَى التَّقَمُّصِ لِأَنَّ التَّقَمُّصَ أَمْرٌ مُبْهَمٌ فَهَذَا الْكَلَامُ يُجَافِي الْحَقِيقَةَ فَالتَّقَمُّصُ أَقَرَّهُ الْوَاقِعُ وَأَقَرَّتْهُ أَغْلَبُ الدِّيَانَاتِ فِي الْعَالَمِ لَا بَلْ وَالْقَوْمِيَّاتُ وَالْأُمَمُ.




