رَدُّ صَاحِبِ الِاحْتِجَاجِ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ "التَّعْلِيقُ" أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَهُوَ مِثْلُ كُلِّ أَمْرٍ مُبْهَمٍ، الْخَوْضُ فِيهِ كَالسَّالِكِ طَرِيقٍ مُظْلِمٍ، أَنَا لَا أَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مُبْهَمٍ وَلَكِنْ مُؤْمِنٌ بِأَنَّ اللَّهَ وَالْمَلَائِكَةَ غَيْبٌ لَا يَجُوزُ أَنْ نَصِفَهُمْ إِلَّا بِمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ، وَأَيْضاً إِذَا كَانَ التَّقَمُّصُ صَحِيحاً، هَلِ الِابْنُ يُصْبِحُ أَباً؟ وَالْأُمُّ تُصْبِحُ زَوْجَةً؟ وَهَذَا لَا يَجُوزُ إِطْلَاقاً وَأَنَا أُنْكِرُهُ وَلَا أَتَّفِقُ فِيهِ مَعَ أَحَدٍ، وَأَيْضاً يَسْأَلُ سَائِلٌ مِنْ أَيْنَ هَذِهِ الْكَثْرَةُ؟ وَلِمَاذَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ حَصَلَتْ وَكَيْفَ؟ وَمَا هُوَ الْجَوَابُ؟
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْخَلْقِ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ وَالْفَهْمِ وَالْجَهْلِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ هَذِهِ أُمُورٌ مَرَدُّهَا إِلَى اللَّهِ، وَالشَّاعِرُ الشَّيْخُ مُحَمَّد حَمْدَان الْخَيِّرُ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ:
مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ مَوْلِدٍ | مَاضٍ أَسَاءَ فَحَقَّ هَذَا الْمَوْلِدِ |




