مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفْهُومُ التَّقَمُّصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّخَصُّصِ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ بِلَالٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 91

وَإِلَّا يَا أُسْتَاذُ يَجِبُ أَنْ تُجِيبَ عَنْ سُؤَالٍ مَأْخُوذٍ مِنَ الْوَاقِعِ الْحَيَاتِيِّ الْمُعَاشِ وَهُوَ سُؤَالٌ كَبِيرٌ وَهَامٌّ لِمَاذَا فِي هَذَا الْعَالَمِ نَرَى الْمُسْتَوَيَاتِ الْمُخْتَلِفَةَ هَذَا عَالِمٌ وَهَذَا جَاهِلٌ وَهَذَا غَنِيٌّ وَهَذَا فَقِيرٌ وَهَذَا جَمِيلٌ وَهَذَا قَبِيحٌ وَهَذَا قَوِيٌّ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَهَذَا أَعْمَى وَهَذَا بَصِيرٌ وَهَذَا مَرِيضٌ وَهَذَا صَحِيحٌ وَهَذَا مَشْهُورٌ وَهَذَا مَغْمُورٌ لِمَاذَا هَذَا التَّفَاوُتُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾(1) وَنَحْنُ نَرَى تَفَاوُتاً فَهَلْ هَذَا عَدْلُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ؟ رَابِعاً وَأَمَّا قَوْلُكَ عَنِ الْمَعْصُومِينَ عَزَّ عِزُّهُمْ إِنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْهَا فَالسُّؤَالُ لِمَاذَا عَدَلُوا عَنْهَا؟

وَلَيْسَ السُّؤَالُ هَلِ التَّقَمُّصُ صَحِيحٌ أَمْ خَطَأٌ؟ أَوْ أَنَّ التَّقَمُّصَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ أَمْ لَا فَأَنْتَ تَعْلَمُ يَا أُسْتَاذُ أَنَّ التَّقَمُّصَ صَحِيحٌ وَلَكِنْ لَا تُرِيد الْبَحْثَ فِيهِ وَتُرِيدُ أَنْ لَا تَبْحَثَ فِيهِ وَنَسِيتَ أَوْ تَنَاسَيْتَ أَنَّ عَشَرَاتِ الْكُتُبِ صُنِّفَتْ بِهَذَا الْفَنِّ وَهُوَ عَقِيدَةٌ عِنْدَ نِصْفِ الْعَالَمِ مِنَ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ وَإِنَّ التِّلْفِزْيُونَ أَنْتَجَ الْعَشَرَاتِ مِنَ الْحَلَقَاتِ عَنْهُ، فَأَرْجُوكَ اصْبِرْ وَلَا تَضْجَرْ وَبَشِّرْ وَلَا تُنَفِّرْ وَفَّقَكُمُ اللَّهُ وَرَعَاكُمْ.

الهوامش

1سورة الملك الاية (3)
الصفحة 63 من 91