إِنَّ عَوْدَةَ الرُّوحِ الْمُتَعَدِّدَةِ إِلَى الْأَجْسَادِ الْمُخْتَلِفَةِ، ذَاتِ النَّوَازِعِ وَالتَّشْكِيلَاتِ الْمُتَبَايِنَةِ، تَعْنِي أَنَّ عَدَدَ الْأَرْوَاحِ مَحْدُودٌ مُنْذُ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ دُونَ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَهَذَا يَتَطَلَّبُ تَفْسِيراً عَنْ عِلَّةِ الزِّيَادَةِ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ إِنَّ الْعَدَدَ لِلْأَرْوَاحِ مَحْدُودٌ هُوَ تَحْجِيمٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ وَتَجْمِيدُهَا فِي ثَلَّاجَةٍ.
إِنَّ الْوُقُوفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْحِسَابِ بِأَيِّ الْأَجْسَادِ إِذَا كَانَ لِلرُّوحِ قُمُصَانٌ جَسَدِيَّةٌ كَثِيرَةٌ، إِذَا كَانَتِ الْحِكْمَةُ مِنَ التَّكْرَارِ مَنْحَ فُرَصٍ جَدِيدَةٍ لِلرُّوحِ لِتَكْتَسِبَ الْمَعَارِفَ وَتَصْفُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ فَهَذَا يُثِيرُ الشُّبُهَاتِ التَّالِيَةَ كَيْفَ تَسْتَطِيعُ أَنْ َتَدَارَكَ ذُنُوبَهَا وَأَنْ تَقُومَ بِتَصْحِيحِ أَخْطَائِهَا السَّابِقَةِ إِذَا لَمْ تَتَذَكَّرْ شَيْئاً عَنْ ذَلِكَ الْوُجُودِ السَّابِقِ.
إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ قَدْ وُجِدَتْ مِنْ أَجْلِ تَطْهِيرِ النَّفْسِ مِنَ الْأَخْطَاءِ فَهَذَا يُوقِعُنَا بِحَرَجٍ كَبِيرٍ هُوَ أَنَّ الدُّنْيَا أَسْمَى مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّنَا فِيهَا نَتَخَلَّصُ مِنْ ذُنُوبِنَا.




