مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفْهُومُ التَّقَمُّصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّخَصُّصِ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ بِلَالٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 91

وَفِي الْآيَةِ (١٠١) مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يُعَذَّبُ بِنَوْعَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَبَعْدَهُمَا يَأْتِي الْعَذَابُ الْعَظِيمُ وَمَجِيءُ الْعَذَابِ الْعَظِيمِ يَكُونُ بَعْدَ تَنْفِيذِ عُقُوبَةِ الْعَذَابَيْنِ ثَابِتاً فِي النَّصِّ ذَاتِهِ فَحَرْفُ الْعَطْفِ ثُمَّ أَفَادَ التَّتَالِيَ وَالتَّرْتِيبَ، وَفِعْلُ ﴿يُرَدُّونَ﴾ الَّذِي دَلَّ عَلَى وَضْعٍ سَابِقٍ صَارَ الرَّدُّ إِلَيْهِ وَالْعَذَابُ الْعَظِيمُ هُوَ خَاتِمَةُ الْعَذَابَاتِ يَأْتِي فِي الْآخِرَةِ حَيْثُ لَا تَقَمُّصَ بَعْدَهُ أَمَّا مَا سَبَقَهُ مِنْ عَذَابَاتٍ فَقَضَاؤُهَا فِي الدُّنْيَا، الْعَذَابُ الْأَدْنَى.

سُؤَالٌ مِنَ الْآَنِسَةِ دِيمَا الصَّدْرِ هَلِ الرُّوحُ تَبْقَى خَالِدَةً وَلَا تَمُوتُ أَبَداً؟ أَمْ تَنْتَقِلُ بِشَكْلٍ دَائِمٍ مِنْ خِلَالِ التَّقَمُّصِ مِنْ جَسَدٍ إِلَى آخَرَ؟ وَهَلْ تَتَوَقَّفُ حَالَةُ التَّقَمُّصِ فِي مَرْحَلَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَهِيَ مَرْحَلَةُ قِيَامِ النَّاسِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ؟

الْجَوَابُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ: نَعَمْ إِنَّ الرُّوحَ خَالِدَةٌ لِأَنَّهَا صُنِعَتْ بِيَدِ اللَّهِ وَخُلُودُ الصَّنْعَةِ بِخُلُودِ صَانِعِهَا، وَحَالَةُ التَّقَمُّصِ تَقِفُ عِنْدَ حَدِّ الْوَفَاءِ بِالْحُقُوقِ فَمَنْ وَفَّى مَا عَلَيْهِ اسْتَحَقَّ مَا لَهُ. دُمْتِ سَالِمَةً قَلْباً وَعَقْلاً وَرُوحاً وَجَسَداً.

الصفحة 52 من 91