أَمَّا اللُّغَةُ الْفَرَنْسِيَّةُ فَتُعَبِّرُ عَنِ التَّقَمُّصِ بِالْكَلِمَاتِ هِجْرَةُ الْأَرْوَاحِ الْعَوْدُ لِلتَّجَسُّدِ، التَّنَاسُخُ، الْوِلَادَةُ مِنْ جَدِيدٍ، الْعَوْدُ الدَّوْرِيُّ أَوِ الْمِيلَادُ الْجَدِيدُ، الْجَرَيَانُ الدَّائِرِيُّ الْكَوْنِيُّ، الْعَوْدُ الدَّوْرِيُّ.
لَكِنَّ عِلْمَ (الْإِيزُوتِيرِيكِ) الْعِلْمَ الْبَاطِنِيَّ أَوِ السِّرَّانِيَّ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْعَوْدِ لِلتَّجَسُّدِ وَبَيْنَ التَّقَمُّصِ التَّنَاسُخِ، فَالْأَوَّلُ يُشِيرُ إِلَى ارْتِدَاءِ النَّفْسِ الْبَشَرِيَّةِ الْعُلْيَا الْعَاقِلَةِ جَسَداً بَشَرِيَّاً جَدِيداً (بَشَرِيَّاً حَصْراً) لَدَى عَوْدَتِهَا إِلَى الْأَرْضِ بَيْنَمَا يُشِيرُ الثَّانِي إِلَى إِمْكَانِيَّةِ انْتِقَالِ النَّفْسِ الْعَاقِلَةِ إِلَى جَسَدٍ بَشَرِيٍّ أَوْ حَيَوَانِيٍّ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ جَمَادٍ.
إِنَّ الثِّيُوصُوفِيَّ الَّذِي وَلَجَ عَوَالِمَ رُوحَانِيَّةً قَلَّمَا يَجِدُ الْكَلِمَاتِ لَقَدْ أَطَاعَتِ اللُّغَةُ النِّفَّرِيَّ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ عَجْزِ اللُّغَةِ بِقَوْلِهِ كُلَّمَا اتَّسَعَتِ الْفِكْرَةُ ضَاقَتِ الْعِبَارَةُ.
لِنُعَرِّجَ أَوَّلاً عَلَى مَفْهُومِ الْإِنْسَانِ وَمُرَكَّبَاتِهِ السَّبْعَةِ مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ الثِّيُوصُوفِيَا "الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ" وَنُسَلِّطَ الضَّوْءَ عَلَى مَفْهُومِ التَّقَمُّصِ، ثُمَّ نَتَطَرَّقَ إِلَى مَوْقِفِ ابْنِ سِينَا مِنْهُ، يَنْطَوِي الْإِنْسَانُ بِحَسَبِ الثِّيُوصُوفِيَا عَلَى سَبْعَةِ أَجْسَامٍ أَوْ هَيَاكِلَ أَوْ بُنَىً أَوْ مُرَكَّبَاتٍ أَوْ مُسْتَوَيَاتٍ (تَدَرُّجَاتٍ) طَاقَةٍ أَوْ طَبَقَاتٍ أَوْ أَغْلِفَةٍ أَوْ حُجُبٍ أَوْ مَبَادِئَ وَتَتَأَلَّفُ هَذِهِ السُّبَاعِيَّةُ مِنْ مَجْمُوعَتَيْنِ:
ثَالُوثٍ عُلْوِيٍّ.
وَرَابُوعٍ سُفْلِيٍّ.




