مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفْهُومُ التَّقَمُّصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّخَصُّصِ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ بِلَالٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 91

سُؤَالٌ مِنَ الْآَنِسَةِ دِيمَا الصَّدْرِ هَلِ التَّقَمُّصُ مُقْتَصِرٌ عَلَى الْبَشَرِ الْعَادِيِّينَ؟ أَمْ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُسْتَنِيرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَنَّ لَهُمْ فُرَصَاً كَسَائِرِ الْبَشَرِ؟

الْجَوَابُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: الْجَزْمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِيَدِ اللَّهِ وَلَكِنَّ لَنَا فِيهَا بَعْضَ التَّأَمُّلَاتِ وَالِاسْتِنْتَاجَاتِ فَقَدْ وَرَدَ فِي النُّصُوصِ عِنْدَ مَذْهَبِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُمْ كَمَا فِي قَوْلُ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَأَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَآخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَكُلُّنَا بِالْحَقِيقَةِ مُحَمَّدٌ(1).

فَهَذَا يُشِيرُ بِشَكْلٍ خَجُولٍ إِلَى مَذْهَبِ التَّقَمُّصِ، وَيُوجَدُ خَبَرٌ فِي نَفْسِ الْمَصْدَرِ يُسَمَّى خَبَرَ التَّمْرِ الصَّيْحَانِيِّ وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدَ عَزَّ عِزُّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى حَدِيقَةِ نَخْلٍ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ عَنِ النَّبِيِّ وَالْوَصِيِّ هَذَا آدَمُ وَهَابِيلُ فَصَاحَتِ الثَّانِيَةُ لِلثَّالِثَةِ هَذَا آدَمُ وَشِيثُ فَصَاحَتِ الثَّالِثَةُ لِلرَّابِعَةِ هَذَا يَعْقُوبُ وَيُوسُفُ فَصَاحَتِ الرَّابِعَةُ لِلْخَامِسَةِ هَذَا مُوسَى وَيُوشَع فَصَاحَتِ الْخَامِسَةُ لِلسَّادِسَةِ هَذَا عِيسَى وَشَمْعُونُ فَصَاحَتِ السَّادِسَةُ لِلسَّابِعَةِ هَذَا مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ. فَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضاً يُشِيرُ إِلَى التَّقَمُّصِ.

الهوامش

1كِتَابِ بِحَارِ الْأَنْوَارِ لِلْمَجْلِسِيِّ.
الصفحة 49 من 91