وَيُقَالُ عَنِ التَّقَمُّصِ الْعَوْدَةُ إِلَى التَّجَسُّدِ، وَيُقَالُ الْعَوْدُ لِلتَّجَسُّدِ وَيُفَضِّلُ بَعْضُ الْبَاحِثِينَ الثِّيُوصُوفِيِّينَ تَعْبِيرَ الْعَوْدِ لِلتَّجَسُّدِ بَدَلاً مِنَ التَّقَمُّصِ نَظَراً لِمَا عَلِقَ بِهَذَا الْأَخِيرِ مِنْ مَفَاهِيمَ مَغْلُوطَةٍ وَلَكِنَّ الْكَلِمَةَ الْعَرَبِيَّةَ الشَّائِعَةَ وَالْأَكْثَرَ تَدَاوُلاً حَالِياً هِيَ التَّقَمُّصُ وَتَعْنِي ارْتِدَاءَ النَّفْسِ قَمِيصاً جَسَدِياً جَدِيداً، بِمُقْتَضَى قَانُونِ كَرْمَى أَوِ الْكَارْمَا وَتَعْنِي الرَّحِيمَ الْعَادِلَ قَانُونُ الْجَزَاءِ قَانُونُ الْفِعْلِ وَرَدِّ ا لْفِعْلِ، قَانُونُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تَكِيلُونَ بِهِ يُكَالُ لَكُمْ، قَانُونُ مَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ، قَانُونُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(1)، قَانُونُ ﴿تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾(2)، قَانُونُ ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾(3)، قَانُونُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾(4)، قَانُونُ مَصُونِيَّةِ الطَّاقَةِ الْأَخْلَاقِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ اسْتِنْفَادٍ تَدْرِيجِيٍّ لِرَصِيدِ أَفْعَالِهَا السَّابِقَةِ.
وَقَدْ عَبَّرَ الْهِنْدُوسِيُّونَ عَنْ مَفْهُومِ التَّقَمُّصِ بِالْكَلِمَتَيْنِ السَّنْسِكْرِيتِيَّتَيْنِ سَمْسَارَافَادَا(5) وبُونَارْجَانْمَا، بَيْنَمَا يُشَارُ بِالْإِنْكِلِيزِيَّةِ إِلَى التَّقَمُّصِ بِالْكَلِمَاتِ الْعَوْدُ لِلتَّجَسُّدِ، الْوِلَادَةُ مِنْ جَدِيدٍ، التَّنَاسُخُ.




