وَجَاءَ فِي إِنْجِيلِ لُوقَا: فَسَمِعَ هِيرُودُسُ رَئِيسُ الرُّبْعِ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مِنْهُ وَارْتَابَ، لِأَنَّ قَوْماً كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ يُوحَنَّا قَدْ قَامَ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَقَوْماً قَالُوا إِنَّ إِيلْيَا ظَهَرَ، وَآخَرِينَ إِنَّ نَبِيَّاً مِنَ الْقُدَمَاءِ قَامَ، فَقَالَ هِيرُودُسُ يُوحَنَّا أَنَا قَطَعْتُ رَأْسَهُ فَمَنْ هُوَ الَّذِي أَسْمَعُ عَنْهُ مِثْلَ هَذَا وَكَانَ يَطْلُبُ أَنْ يَرَاهُ، أَنْ يَرَى الْيَسُوعَ (لُوقَا ٧ /٩).
وَهَذَا النَّصُّ اسْتِدْعَاءٌ لِمَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ فِي قَوْلِ أَيُّوبَ(1/20/ ٢٢) كَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي يُوحَنَّا (٨ / ٤٩ / ٥٠) فَفِي تِلْكَ الْأَمْثِلَةِ يَجِدُ الْقَارِئُ اعْتِمَاداً عَلَى النُّصُوصِ التَّوْرَاتِيَّةِ وَاسْتِدْعَاءً لَهَا وَإِسْقَاطَهَا عَلَى الْمَسِيرَةِ الْجَدِيدَةِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُ لِمُحْتَجٍّ أَنْ يَقُولَ إِنَّ جَمِيعَهَا لَا تَصْلُحُ لِأَنْ تَكُونَ مُرْتَكَزَاً عَقَائِدِيَّاً لِلتَّجَسُّدِ فَمَا هُوَ الرَّدُّ عَلَيْهِ؟




