مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفْهُومُ التَّقَمُّصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّخَصُّصِ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ بِلَالٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 91

فَإِذَا تَأَمَّلْنَا بِعَيْنِ الْمُدَقِّقِ قَوْلَ أَيُّوبَ عُرْيَاناً خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَعُرْيَاناً أَعُودُ إِلَى هُنَالِكَ فَمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِ قَوْلِهِ وَعُرْيَاناً أَعُودُ إِلَى هُنَالِكَ إِلَّا التَّقَمُّصُ وَيَسْأَلُ الْمُبَارَكَةَ بِالْخُرُوجِ وَبِالرَّجْعَةِ.

وَجَاءَ فِي إِشَعْيَا (١٩/٢٦) وَجَاءَ فِي سِفْرِ دَانِيَالَ (٢/١٢) تَحْيَا أَمْوَاتُكَ، تَقُومُ الْجُثَثُ اسْتَيْقِظُوا تَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ التُّرَابِ، وَجَاءَ فِي إِشَعْيَا (١٩/٢٦)، وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الْأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ هَؤُلَاءِ إِلَى الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ وَهَؤُلَاءِ إِلَى الْعَارِ لِلِازْدِرَاءِ الْأَبَدِيِّ.

هَذَا مَا رَشَحَ بِهِ الْقَلَمُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّقَمُّصِ فِي الْعَقِيدَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ خَجُولَةً وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَضُرُّ صُلْبَ الْمَوْضُوعِ أَلَا وَهُوَ اسْتِمْرَارُ وُجُودِ فِكْرَةِ التَّقَمُّصِ حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا.

سُؤَالٌ مِنَ الْآنِسَةِ دِيمَا الصَّدِرِ هُنَاكَ نَظَرِيَّةٌ تَقُولُ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي الْكَوْنِ (٦١٣) رُوحٍ لَا غَيْرٍ وَمِنْهَا تَنْبَثِقُ الْأَرْوَاحُ فَكُلُّ رُوحٍ يُمْكِنُ أَنْ تَخْلُقَ الْعَشَرَاتِ وَالْآلَافَ وَالْمَلَايِينَ مِنَ الْأَرْوَاحِ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَالَمَ لَا نِهَايَةَ لَهُ مِنْ حَيْثُ قَاطِنُوهُ، وَسُؤَالِي هُوَ مَا مَدَى صِحَّةِ هَذِهِ النَّظَرِيَّةِ وَهَلْ لَهَا صِلَةٌ بِمَوْضُوعِ التَّقَمُّصِ؟

الْجَوَابُ: آنِسَة دِيمَا الْمُحْتَرَمَةِ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَالْخُرَافَاتِ.

الصفحة 35 من 91