المبحث الثامن
"التَّقَمُّصُ عِنْدَ الْبَرَازِيل،الْبِيرُو، آلَاسْكَا"
جَاءَ فِي كِتَابِ التَّقَمُّصِ لِأَمِيرِ طَلِيعٍ (ص٦٠ وَمَا بَعْدَهَا) فِي آلَاسْكَا يَعْتَقِدُ أَقْوَامُ الْأَسْكِيمُو وَبِالْأَخَصِّ قَبِيلَةُ تِلِينْجِت بِالتَّقَمُّصِ اعْتِقَاداً رَاسِخاً حَيْثُ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الرُّوحَ تَنْتَقِلُ إِلَى بَدَنٍ جَدِيدٍ دُونَ إِبْطَاءٍ وَفِي آلَاسْكَا مَنْ يَعْتَقِدُ بِأَنَّ الرُّوحَ تَعُودُ إِلَى الْجَسَدِ لِذَلِكَ لَجَؤُوا مِثْلَ الْمِصْرِيِّينَ إِلَى تَحْنِيطِ الْمَوْتَى.
وَجَاءَ فِي نَفْسِ الْمَرْجِعِ وَأَمَّا فِي الْبِيرُو لَقَدْ وَجَدَ عُلَمَاءُ الْآثَارِ رَابِطَةً قَوِيَّةً بَيْنَ الْحَضَارَة الْمِعْمَارِيَّةِ فِي الْبِيرُو الْقَدِيمَةِ وَبَيْنَ الْحَضَارَةِ الْمِصْرِيَّةِ وَلَيْسَ فِي فَنِّ الْبِنَاءِ فَقَطْ بِنَاءِ الْهَيَاكِلِ بَلْ فِي النَّقْشِ وَالْحَفْرِ، وَعِلْمِ الرِّيَاضِيَّاتِ، وَلَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى قِيَامِ عَقِيدَةِ عَوْدَةِ الرُّوحِ فِي عَقَائِدِ تِلْكَ الْبِلَادِ بِذَاتِ الطَّرِيقَةِ الْمِصْرِيَّةِ حَتَّى لَقَدْ كَانُوا يَنْهَالُونَ بِالضَّرْبِ وَالتَّعْذِيبِ عَلَى الْبِنْتِ لِكَيْ تَمُوتَ مُتَأَثِّرَةً بِهَذَا الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ وَسِيلَتَهَا لِلْعَوْدَةِ بِصِيغَةِ صَبِيٍّ فِي الْحَيَاةِ الْقَدِيمَةِ.
وَأَمَّا فِي الْبَرَازِيلِ فَإِنَّ وُقُوفَ سُلْطَانِ الْمَوْتِ عِنْدَ حُدُودِ الْجَسَدِ وَعَجْزَهُ عَنِ التَّأْثِيرِ بِذَلِكَ الْجُزْءِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ الَّذِي هُوَ الرُّوحُ هُوَ إِيمَانٌ عَقَائِدِيٌّ يَكْتَسِحُ قَنَاعَاتِ نِسْبَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ سُكَّانِ الْبَرَازِيلِ.




