وَأَفْلَاطُونُ تَابَعَ فِيثَاغُورْثَ كَمَا تَابَعَهُمَا أَفْلُوطِينُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ حَيْثُ الْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ بِالتَّقَمُّصِ فِي الْأَحْيَاءِ كَافَّةً مِنْ إِنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ وَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ أَبْعَدُ فِي الْعَرَاقَةِ مِنَ الْجَسَدِ وَهِيَ بِلَا تَوَقُّفٍ تَعُودُ إِلَى الْوِلَادَةِ، وَرُوحُ الْفَيْلَسُوفِ الْحَقِّ تَتَرَفَّعُ عَنِ الْمُتَعِ وَالرَّغَبَاتِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَيَتَعَذَّرُ دُخُولُهَا فِي الْجَحِيمِ لِمَا اتَّصَفَ بِهِ أُسْلُوبُ حَيَاتِهَا مِنْ نَقَاءٍ وَطَهَارَةٍ أَمَّا إِذَا غَادَرَتِ الْجَسَدَ وَهِيَ مُلَوَّثَةٌ بِالشَّهَوَاتِ فَسَرْعَانَ مَا تَسْقُطُ فِي جَسَدٍ جَدِيدٍ.
سُؤَالٌ مِنَ الْآنِسَةِ دِيمَا الصَّدرِ تَحِيَّاتِي أُسْتَاذِي الْكَرِيمِ وَأَشْكُرُكَ عَلَى هَذِهِ المباحث فَهِيَ قَيِّمَةٌ كَسَابِقَاتِهَا اسْمَحْ لِي بِالسُّؤَالِ التَّالِي ذَكَرْتَ حَضْرَتُكَ بِأَنَّ الرُّوحَ إِذَا غَادَرَتِ الْجَسَدَ وَهِيَ مُلَوَّثَةٌ بِالشَّهَوَاتِ، سَرْعَانَ مَا تَسْقُطُ فِي جَسَدٍ جَدِيدٍ. السُّؤَالُ مَا هِيَ مَاهِيَّةُ هَذَا الْجَسَدِ فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كَلِمَةَ جَسَدٍ مُخْتَصَّةٌ بِالْإِنْسَانِ وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الرُّوحَ الْمُلَوَّثَةَ سَتَخْرُجُ مِنْ جَسَدٍ إِنْسَانِيٍّ وَتَسْقُطُ فِي آخَرَ، هَلْ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ تَسْقُطَ هَذِهِ الرُّوحُ فِي حَيَوَانٍ أَوْ نَبَاتٍ وَهُمَا مِنَ الْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ؟ وَلَكُمْ جَزِيلُ الشُّكْرِ.




