المبحث الرابع
"التَّقَمُّصُ عِنْدَ الصِّينِيِّينَ"
يَقُولُ الصِّينِيُّونَ هِيَ جَنَّةُ الْمُؤَرِّخِينَ وَالْبَاحِثِينَ، أَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَتَبُّعِ فَلْسَفَةِ التَّنَاسُخِ فِي أَرْجَاءِ ذَلِكَ الْعَالَمِ الْوَاسِعِ فَسَوْفَ نَقْتَصِرُ عَلَى تَقْدِيمِ تَلْخِيصٍ لِمَا يَرَاهُ فِيهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْرَامِ الْفِكْرِ لَا فِي بِلَادِ الصِّينِ فَقَطْ بَلْ فِي تَارِيخِ الْفِكْرِ الْإِنْسَانِيِّ كَافَّةً وَهُمْ" لُاو تسو وكُونْفُوشِيُوسَ وجُونْج زَي" حَيْثُ اتَّفَقُوا عَلَى التَّالِي لَيْسَ الْمَوْتُ إِلَّا تَغَيُّراً فِي الصُّورَةِ وَقَدْ يَكُونُ تَغَيُّراً مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ أَحْسَنَ وَيَقُولُونَ إِنَّ شَيْئاً أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ يَجْعَلُنَا نَفْعَلُ مَا نَفْعَلُهُ وَلَكِنَّ هَذَا الشَّيْءَ نَفْسَهُ يَعْتَمِدُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ يَضْطَرُّهُ إِلَى أَنْ يَفْعَلَ هُوَ الْآخَرَ مَا يَفْعَلُهُ وَأَنَّى لِي أَنْ أَفْعَلَ هَذَا الشَّيْءَ وَلَا أَفْعَلَ ذَاكَ؟




