أَمَّا الْبُوذِيَّةُ فَتَقُولُ إِنَّ الْإِنْسَانَ مُرَكَّبٌ جَسَدِيٌّ يَمْلِكُ قُوَّةً يَتَحَرَّكُ بِهَا وَآلَاتٍ يَشْعُرُ بِهَا وَبِهَذِهِ الْحَوَاسِ وَالْمَشَاعِرِ يَتَّصِلُ بِالْعَالَمِ الْخَارِجِيِّ أَمَّا طَبْعُهُ فَيَشْتَمِلُ عَلَى النَّزَعَاتِ وَالْكَفَاءَاتِ الْمُنْتِجَةِ فِي الْمَاضِي وَهِيَ حَسَنَةٌ أَمْ قَبِيحَةٌ تُكَيِّفُ شَخْصِيَّتَهُ الَّتِي تَبْدَأُ بِهَا حَيَاتَهُ الْجَدِيدَةَ.
فَالْحَيَاةُ الدَّاخِلِيَّةُ لِلشَّخْصِ لَيْسَتْ إِلَّا سِلْسِلَةً مِنَ الْخَيَالَاتِ وَالرَّغَبَاتِ وَالْعَوَاطِفِ فَإِذَا انْفَصَلَتِ الْأَوَاصِرُ الْمَادِّيَّةُ بِالْمَوْتِ تَقَمَّصَتْ قُوَى الْمَادَّةِ الْأَوَّلِيَّةِ جَسَداً جَدِيداً فَيَسْعَدُ الشَّخْصُ الْجَدِيدُ أَوْ يَشْقَى حَسْبَمَا تَهَيَّأَ لَهُ مِنَ السُّلُوكِ السَّابِقِ فَهَذَا مَا أَقَرَّتْ بِهِ الدِّيَانَاتُ الْهِنْدِيَّةُ.




