"الْمُقَدِّمَةُ"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى وَقَدِّسِ اللَّهُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اجْتَبَى.
وَبَعْدُ سَأَلَنِي مَنْ لَهُ الْمَنْزِلَةُ الْأَوْفَى وَالدَّرَجَةُ الْأَعْلَى عَنِ التَّقَمُّصِ وَهَلْ هُوَ عَقِيدَةٌ صَحِيحَةٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ أَقَرَّ بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَلْفَيْنِ وَتِسْعَ عَشْرَةَ مِيلَادِيَّةٍ الْمُوَافِقِ سَنَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِئَةٍ وَإِحْدَى وَأَرْبَعِينَ هِجْرِيَّةٍ وَكَانَ السُّؤَالُ عَلَى وَسِيلَةِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ الْفِيسِ بُوك فَوَافَقْتُ عَلَى الْإِجَابَةِ وَخُصُوصاً أَنَّنَا مِمَّنْ نُتَّهَمُ بِعَقِيدَةِ التَّقَمُّصِ وَأَنَّنَا نَحْنُ الْمُسْلِمِينَ الْعَلَوِيِّينَ فَقَطِ الَّذِينَ نَعْتَقِدُهَا وَنُؤْمِنُ بِهَا وَأَنَّ بَعْضَ أَبْنَائِنَا مِمَّنْ يُنْكِرُهَا وَيُكَفِّرُ الْقَائِلَ بِهَا فَاقْتَرَحْتُ عَلَى السَّائِلِ أَنْ أَتَجَوَّلَ بِهِ فِي بَسَاتِينِ اعْتِقَادَاتِ الشُّعُوبِ حَوْلَ الْعَالَمِ لِنَتَقَصَّى مَا يَقُولُونَ حَوْلَ عَقِيدَةِ التَّقَمُّصِ وَأَنْ تَكُونَ عَلَى مباحث وَلِكُلِّ مبحث احْتِجَاجَاتٌ خَاصَّةٌ بِهَا وَسَنَسْعَى لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ.




