مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَفْهُومُ التَّقَمُّصِ عِنْدَ أَهْلِ التَّخَصُّصِ - زُهَيْرُ مُرْهِجُ حَسَنُ بِلَالٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 91

وَيَقُولُ الْأُسْتَاذُ مُصْطَفَى الْكِيكُ فِي كِتَابِهِ/تَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ عَامَ (١٩٧٦م) الْقُدَمَاءُ الْمِصْرِيُّونَ أَصْحَابُ أَقْدَمِ الِاعْتِقَادَاتِ الدِّينِيَّةِ الْمُتَكَامِلَةِ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الرُّوحَ بَاقِيَةٌ إِلَى أَنْ تَعُودَ فَتَسْتَأْنِفَ حَيَاتَهَا الثَّانِيَةَ، وَتَجَسُّدُهَا الْجَدِيدُ لَا يَرْتَبِطُ ارْتِبَاطاً بِحَيَاتِهَا الْآدَمِيَّةِ السَّابِقَةِ فَلَيْسَ تَجَسُّدُهَا فِي الْأَجِنَّةِ الْآدَمِيَّةِ ثَوَاباً وَلَا فِي الْحَيَوَانِيَّةِ عِقَاباً فَالْجَزَاءُ الَّذِي تُوَاجِهُهُ عَلَى الْإِحْسَانِ وَالْإِسَاءَةِ يَتِمُّ فِي التَّجَسُّدِ الْأَخِيرِ حِينَمَا يَكُونُ عَلَيْهَا أَنْ تُوَاجِهَ الْآلِهَةَ وَمَا التَّجَسُّدُ الْمُتَكَرِّرُ الْمُتَنَوِّعُ إِلَّا رِحْلَةٌ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَالْعِلْمِ تَقُومُ بِهَا الرُّوحُ فِي مُخْتَلِفِ مَيَادِينِ الْأَحْيَاءِ، مِنْ إِنْسَانٍ وَحَيَوَانٍ ثُمَّ تَعُودُ بَعْدَهَا إِلَى جَسَدِهَا الْآدَمِيِّ تَسْتَأْنِفُ فِيهِ حَيَاتَهَا فَإِنْ وَجَدَتْهُ مُحَنَّطاً أَوْ مُنْدَثِراً أَوْ مُتَحَلِّلاً انْصَرَفَتْ إِلَى جَنِينٍ آخَرَ فَحَلَّتْ بِهِ لِتَسْتَأْنِفَ حَيَاةً أَرْضِيَّةً جَدِيدَةً، هَذِهِ فِكْرَةٌ مُخْتَصَرَةٌ عَمَّا قَالَهُ الْقُدَمَاءُ الْمِصْرِيُّونَ عَنِ التَّجَسُّدِ.

الصفحة 18 من 91