المبحث الْأُولَ
"التَّقَمُّصُ عِنْدَ السُّومَرِيِّينَ"
جَاءَ فِي كِتَابِ أَلْوَاحِ سُومَرَ/لِمُؤَلِّفِهِ صَمُوئِيلَ كْرِيمَرَ/تَرْجَمَةِ طَهَ بَاقِر/الْقَاهِرَةِ، كَانَ الْحُكَمَاءُ السُّومَرِيُّونَ يَعْتَقِدُونَ بِعَوْدَةِ الرُّوحِ لِتَتَلَقَّى نَتِيجَةَ ذُنُوبِهَا فِي حَيَاةٍ سَابِقَةٍ لِأَنَّ جَمِيعَ مَصَائِبِ الْإِنْسَانِ وَجَمِيعَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ بَلَاءٍ إِنَّمَا هُوَ لِقَاءٌ عَادِلٌ عَمَّا ارْتَكَبَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَهُوَ إِذَا مَا اسْتَطَاعَ التَّوْبَةَ وَعَمِلَ الصَّلَاحَ فِي حَيَاتِهِ الْجَدِيدَةِ فَسَوْفَ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَتُمْحَى عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَتَعُودُ رُوحُهُ إِلَى جَنَّةِ الْخُلُودِ بِنَعِيمِهَا الْأَبَدِيِّ تَحْتَ عِنَايَةِ اللَّهِ إِنَّ إِنْلِيلَ وَهُوَ آدَمُ التَّوْرَاةِ وَنِنْلِيلَ هِيَ حَوَّاءُ مَا إِنْ تَمَّ إِغْوَاؤُهُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى تَمَّ طَرْدُهُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ وَإِسْقَاطُهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ الدُّنْيَا مَعَ زَوْجَتِهِ نِنْلِيلَ "حَوَّاءَ" لِيَعِيشَا حَيَاةَ التَّعَبِ وَالْكَدْحِ وَالشَّقَاءِ وَقَدْ تَقَمَّصَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَفْتُوحَةً أَمَامَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ إِمْكَانِيَّةُ التَّكْفِيرِعَنِ الْخَطِيئَةِ لِتَعُودَ رُوحُهُ إِلَى عَالَمِ الْأَبْرَارِ فَهَذَا مَا جَاءَ عَنِ السُّومَرِيِّينَ.




