مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 32

يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَرْزُقُ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، وَبِتَوْفِيقِهِ إِلَيْهِ يَصِلُ الدُّعَاءُ، وَعِنْدَهُ يَقِفُ الْحَمْدُ وَالثَّنَاءُ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، فِي كِتَابِ [الْأُصَيْفِرِ](1): وَجَمِيعُ الْأَنْوَارِ عَنِ الْبَابِ ظَهَرَتْ وَفِيهِ اسْتَتَرَتْ، وَهُوَ النُّورُ الْقَاهِرُ لِجَمِيعَ الْأَنْوَارِ، وَالْقَصْدُ إِلَيْهِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الدُّخُولِ إِلَى جَنَّاتِ الْحَقِّ إِلَّا مِنْهُ، وَكَمَا قَالَ عَلَيْهِ رِضَاءُ الْعَزِيزِ الْمُتَعَالِ، وَأَمَّا الْبَابُ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ بَابُ اللَّهِ [اللَّاصِقُ](2) وَالشَّبَحُ النَّاطِقُ، وَهُوَ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْبَابِيَّةِ، وَهُوَ نُورُ اللَّهِ وَسِرُّ وُجُودِ الْوُجُودِ، وَهُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَسَبِيلُهُ، وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْكُرْسِيِّ لُطْفًا وَجَلَالَةً وَعَظَمَةً، وَكَذَلِكَ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ إِلَّا النَّازِلُ فِيهِ، وَالشَّمْسُ الْبَادِيَةُ فِي رِحَابِ جَلَالِهِ، ثُمَّ فَاضَتْ فَيْضًا ثَانِيًا عَلَى مَا دُونَهَا مِنَ الْمَنْزِلَةِ نَاسَبَهَا فِي الرُّتْبَةِ، وَهِيَ رُتْبَةُ الْقَمَرِ، وَهِيَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ وَهِيَ جِبْرَائِيلُ، وَهُوَ الدَّلِيلُ، وَهُوَ بَابُ مُبَوِّبِ الْأَبْوَابِ وَمُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ فَلَا دُخُولَ إِلَّا مِنْهُ، وَلَا يُقْصَدُ بِالدُّعَاءِ إِلَّا إِلَيْهِ، فَوَاجِبٌ [عَلَى كُلِّ] طَالِبٍ اللُّزُومَ إِلَى الْبَابِ، [وَالْاِعْتِرَافُ](3) بِالْحِجَابِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأُصَيْغِرْ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: اللَّاصِفُ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالاِعْرَافُ.
الصفحة 9 من 32