وَقَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي حَدِيثٍ فِي أُصُولِ الْكَافِي، حِينَ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَعَانِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَانْشِقَاقِهَا، وَعَنْ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَعَبَدَ اثْنَيْنِ(1).
فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اِسْمًا، فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمِّي لَكَانَ كُلٌّ مِنْهَا إِلَهٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ مَعْنًى يُدَلُّ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَكُلُّهَا غَيْرُهُ(2).
وَقَالَ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ مِنْ حَدِيثٍ فِي مَعَانِي الْأَسْمَاءِ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ، يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ [وَيَعْبُدُونَهُ](3)، وَهِيَ ذِكْرُهُ، وَكَانَ اللَّهُ وَلَا ذِكْرَ، وَالْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ، وَالْمَعْنَى بِهَا هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِ الْاِخْتِلَافُ.




