مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 32

كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَا ثَمَّ إِلَّا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ

وَمَا ثَمَّ إِذْ لَا ثَمَّ فَالعَيْنُ وَاحِدٌ(1)

وَقَالَ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ مِنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ فِي الْكَمَالِ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ، يَدْعُونَهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمٍ لَمْ يُعْرَفْ(2).

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْاِسْمُ يَعْنِي الْمُسَمِّي فِي الْفَهْمِ، وَيَحْصُرُهُ فِي الْوَهْمِ، وَيُصَوِّرُهُ فِي الْخَيَالِ، وَيَدْرَؤُهُ فِي الْفِكْرِ، وَيَحْفَظُهُ فِي الذِّكْرِ، وَيُوجِدُهُ فِي الْعَقْلِ، سَوَاءً كَانَ الْمُسَمِّي مَوْجُودًا أَوْ مَعْدُومًا، حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، فَأَوَّلُ كَمَالٍ هُوَ الْاِسْمُ الَّذِي عَرَّفَ الْمُسَمِّي بِهِ نَفْسَهُ إِلَى مَنْ يَجْهَلُهُ، وَنِسْبَتُهُ مِنَ الْمُسَمَّى نِسْبَةُ الظَّاهِرِ مِنَ الْبَاطِنِ، فَهُوَ مِنْ هَذَا الْاِعْتِبَارِ، وَإِنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ جَعَلَ هَذَا الِاسْمَ مِرْآةً لِلْإِنْسَانِ، فَإِذَا نَظَرَ بِوَجْهِهِ فِيهَا، عَلِمَ حَقِيقَةَ كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَمَا تَمَّ إِلَّا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ❁ وَمَا تَمَّ إِذْ لَا تَمَّ فَالعَيْنُ وَاحِدَةٌ.
2وَرَدَ فِي مَصَادِرَ أُخْرَى بِ: {.... لَكِنَّهُ اِخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءَ لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ}.المَصَادِرُ: [الكَافِي: الجُزْءُ الأَوَّلُ / القِسْمُ الدَّاخِلِي: كِتَابُ التَّوْحِيدِ / بَابُ حُدُوثِ الأَسْمَاءِ / رَقْمُ الحَدِيث 2 / الصَّفْحَةُ 113 وِفْقَ طَبْعَةُ دَارِ الكُتُبِ الإِسْلَامِيَّةِ – ظِهْرَانَ] ❁ [كِتَابُ التَّوْحِيدِ لِلصَّدُوقِ: البَابُ 29 بَابُ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالفَرْقُ بَيْنَ مَعَانِيهَا وَبَيْنَ مَعَانِي أَسْمَاءِ المَخْلُوقِينَ / الحَدِيثُ 4 / الصَّفْحَةُ 192 وِفْقَ طَبْعَةُ مُؤَسَّسَةُ النَّشْرِ الإِسْلَامِيِّ] ❁ [عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا: الجُزْءُ الأَوَّلُ / البَابُ 11 بَابُ مَا جَاءَ عَنِ الرِّضَا مِنَ الأَخْبَارِ فِي التَّوْحِيدِ / حَدِيث 26 / الصَّفْحَةُ 149 وَقَدْ تَخْتَلِفُ الصَّفْحَةُ وِفْقَ الطَّبْعَةِ لَكِنَّ البَابَ وَرَقْمَ الحَدِيثِ ثَابِتَانِ].
الصفحة 6 من 32