وَقَالَ الْحَكِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ الْمَرْتَبَةَ الْأَحَدِيَّةَ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا بِالْوُجُودِ الْمُطْلَقِ هِيَ مَوْجُودَةٌ بِالْخَارِجِ قَطْعًا، وَإِنَّ هَذَا الْوُجُودَ هُوَ هِيَ.
وَقَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: اللَّهُ نُورِي.
وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ هُوَ النُّورُ الذَّاتِيُّ السَّارِي فِي جَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالْحَاصِلُ هُنَا مَرْتَبَتَانِ، مَرْتَبَةُ الْأَحَدِيَّةِ الَّتِي بِهَا الْعِلْمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ وُجُودِ الذَّاتِ، وَمَرْتَبَةُ الْوَاحِدِيَّةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْعِلْمُ لِحَضْرَةِ الْحَقِّ تَعَالَى، لِلْعَيْنِ وَالظُّهُورُ بِصُورَةِ التَّجَلِّيَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ بِالْعَيَانِ، وَكَوْنُ الْمَظَاهِرِ سَرَابًا، وَمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ حَتَّى صَارَ ضَرُورِيًّا، عَرَفَ الْوُجُودَ، وَإِنَّمَا هُوَ اللَّهُ، وَنَفَى عَنْهُ وُجُودَ مَا رَآهُ، وَأَثْبَتَ الْقِدَمَ لِأَوَّلِهِ وَمُنْتَهَاهُ، فَإِذَا الْتَحَقَ الْفَرْعُ بِالْأَصْلِ صَارَ الْجَمِيعُ جَبَرُوتِيًّا أَصْلِيًّا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَاحِدًا.




