مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 32

كَمَا قَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ قَدَّسَهُ اللهُ الْمَكْنُونَ فِي رِسَالَةِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ قَوْلُهُ: أَكْمَلُ الْمَعَارِفِ لِأَهْلِ الْمَزَاجِ، نَفْيُ خَطِّ الْخَيَالِ الْعَارِضِ فِي الْوَهْمِ لِذَاتِهِ وَنَفْيُ حَدِّهِ عَنْ تَجَلِّيهِ بِالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّالِعَةِ مِنْ طُورِ سِينٍ، الْمَنْعُوتَةِ بِالْخُرُوجِ عَنْ حُدُودِ الْجِهَاتِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(1) بِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَتَحْقِيقِ الْحَقِّ وُجُودِهِ لِلْعَيَانِ، وَمَنْ عَرَفَ الْحَقَائِقَ سَهُلَتْ عَلَيْهِ الطَّرَائِقُ.

وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَّهُ دَخَلَ يَوْمَاً عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، قُلْ لِي شَيْئَاً فِي الْحَقِيقَةِ، فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ جَذْبُ الْأَجْذِبَةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ زِدْنِي، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَحْوُ الْمَوْهُومِ لِصُحُوِّ الْمَعْلُومِ، فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ زِدْنِي، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: نُورٌ يُشْرِقُ مِنْ صُبْحِ الْأَزَلِ، فَتَلُوحُ عَلَى هَيَاكِلِ التَّوْحِيدِ آثَارُهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ زِدْنِي، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: اطْفِ الْمِصْبَاحَ طَلَعَ الصَّبَاحُ.

الهوامش

1سورة النور – الاية 35
الصفحة 26 من 32