مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 32

كَمَا قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الْأُسُوسِ لِسَائِلِهِ: اِعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّ الزَّمَانَ كُلُّهُ لِلرَّبِّ، فَكَمْ عَدَلَ بِظُهُورِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ كَذَلِكَ يَعْدِلُ بِظُهُورِهِ فِي آخِرِهِ وَأَوْسَطِهِ، فَلَا تَكْذِيبَ لِظُهُورِهِ.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَشْهَدُ بِأَنَّكَ إِلَهُ الْآلِهَةِ وَأَنَّكَ ظَهَرْتَ فِي بُيُوتِ الْعَجَمِ، ثُمَّ ظَهَرْتَ فِي بُيُوتِ الْعَرَبِ، فَقَالَ جَلَّ فِي عُلَاهُ: يَا يُونُسُ إِذَا جَاءَ الْكَشْفُ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْمَعْدِنِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْبَهْمَنِيَّةُ الْبَيْضَاءُ وَالدِّينُ الْمَكْشُوفُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الدِّينُ الْمَكْشُوفُ الْمَنْزُوعُ عَنْهُ الْحُرُوفُ.

وَرُوِيَ عَنْ إِشْعِيَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا رَبُّ الْأَرْبَابِ، إِلَهُ الْآلِهَةِ، خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "أَنَا رَبُّ الْأَرْبَابِ"، الْمَنْزُوعُ عَنْهُ الصِّفَاتُ، وَالْأَرْبَابُ هِيَ الْحُجُبُ الْمُخْتَلِفَةُ، "وَإِلَهُ الْآلِهَةِ"، فَالْمُرَادُ بِهِ الْإِلَهُ الْأَوَّلُ، [وَصَارَوا مَا دُونَهُ](1) آلِهَةً مُتَأَلَّهِينَ بِإِلَهٍ، "خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ"، بِغَيْرِ دَلِيلٍ دَلَّهُ، وَلَا سَابِقٍ سَبَقَهُ، فَقَامَتِ الْأَشْيَاءُ بِإِرَادَتِهِ، وَجَمَعَهَا فِي قَبْضَتِهِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَصَارَ وَمَا دُونَهُ.
الصفحة 21 من 32