مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 32

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِنَفْسِهِ سَبْعَةَ حُجُبٍ ظِلِّيَّةٍ، قَالَ المُؤْمِنُونَ: إِلَهَنَا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ أَيْنَ تَكُونُ مِنْ هَذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ؟ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: أَكُونُ مُجِيبًا لَكُمْ بِوَاحِدٍ دُونَ السِّتَّةِ، فَإِذَا دَعَوْتُ أَهْلَ كُلِّ نُورٍ مِنْكُمْ إِلَى حِجَابٍ وَاحِدٍ فَاسْجُدُوا إِلَيَّ، فَإِنِّي فِي ذَلِكَ الْحِجَابِ، وَلَا أَدْعُو أَهْلَ نُورِي إِلَى شَخْصَيْنِ فَيَضِلُّونَ عَنْ مَعْرِفَتِي فَيَهْلَكُونَ، فَأَنَا السَّيِّدُ الْمَوْجُودُ فِي هَذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ وَفِي الْإِثْنَيْ عَشَرَ، رَحْمَةً مِنِّي عَلَى أَوْلِيَائِي.

وَعَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ عُرِفَ الْعَالِمُ فِي الْاِبْتِدَاءِ، مَا اخْتَلَفَ أَحَدٌ فِي الدِّينِ، وَمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ.

وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعِمَ أَنَّهُ عَرَفَ اللَّهَ مِنْ جِهَةِ الِاسْمِ فَقَدْ جَهِلَ أَكْثَرَ مَا عَلِمَ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى وَجَهِلَ الِاسْمَ فَقَدْ [ضَلَّ](1)، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى عَدَمٍ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ مُدْرَكٌ بِالْأَبْصَارِ فَقَدْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ فِي خَلْقِهِ فَقَدْ أَحْوَجَهُ إِلَى مَكَانٍ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْهُمْ فَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ، وَمَنْ عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ ظَهَرَتْ عَلَامَتُهُ، وَآمَنَ بِمَا شَاهَدَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا(2).

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَضَلَّ.
2وَرَدَ نَفْسُ القَوْلَ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ: {مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَبَدَ الاِسْمَ دُونَ المَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَبَدَ الاِسْمَ وَالمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ عَبَدَ المَعْنَى بِإِيقَاعِ الأَسْمَاءِ عَلَيْهِ بِالصِّفَاتِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ وَنَطَقَ بِهِ لِسَانَهُ فِي سَرَائِرِهِ وَعَلَانِيَتِهِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ حَقًّا}. المَصَادِرُ: [الكَافِي: الجُزْءُ الأَوَّلُ / كِتَابُ التَّوْحِيدِ / بَابُ المَعْهُودِ / حَدِيث 1 ص 87] ❁ [مِرْآةُ العُقُولِ فِي شَرْحِ أَخْبَارِ آلِ الرَّسُولِ: الجُزْءُ الثَّانْي ص 33] ❁ [كِتَابُ التَّوْحِيدِ لِلصَّدُوقِ: الجُزْءُ 29 بَابُ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى / حَدِيث 12 ص 220].
الصفحة 18 من 32