مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 32

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: بِهِ تُوصَفُ الصِّفَاتُ لَا بِالصِّفَاتِ يُوصَفُ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْعَقْلُ لَا بِالْعَقْلِ يُعْرَفُ، فَتَعَالَى اللَّهُ أَنْ يُوصَفَ بِالصِّفَاتِ أَوْ يُعْرَفَ بِالْمَصْنُوعَاتِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ لُطْفِهِ تَعَالَى أَوْجَدَ الْعَالَمَ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، ظَهَرَ لَهُمْ بِاسْمٍ وَصِفَةٍ، وَخَاطَبَهُمْ بِذَاتِهِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ عَدْلًا مِنْهُ وَرَأْفَةً وَرَحْمَةً.

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: ظُهُورُهُ وُجُودُهُ، وَوُجُودُهُ عَيَانُهُ، وَعَيَانُهُ تَوْحِيدُهُ، وَتَوْحِيدُهُ تَجْرِيدُهُ، وتَجْرِيدُهُ تَنْزِيهُهُ، وَتَنْزِيهُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَبَيْنُونِيَّتِهِ عَنْ خَلْقِهِ، فَالصِّفَةُ الِاسْمُ، وَالْمَوْصُوفُ الْبَابُ.

وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّ الْمَعْنَى يَجَلُّ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَلَا يَتَرَاءَى فِي الْهَيَاكِلِ الْمُحْدَثَاتِ، لِئَلَّا تَقَعَ عَلَيْهِ صِفَةٌ مَحْدُودَةٌ، أَوْ كَيْفِيَّةٌ مَنْعُوتَةٌ، وَإِنَّمَا الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ وَالْإِشَارَاتُ وَاقِعَه بِالْوَاحِدِ [لَا](1) بِالْأَحَدِ.

رُوِيَ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ حُرِمَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.

الهوامش

1مَا بَيْنَ القَوْسَيْنِ: لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
الصفحة 16 من 32