مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

ثَمَرَةُ الْعِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالاِسْمِ - مُحَمَّدُ عِيسَى الْيَحْمُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 32

كَمَا قَالَ السَيِّدُ الْفَقِيهُ وَالْعَالِمُ النَّبِيهُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ: إِنَّمَا الْقُلُوبُ كَالزُّجَاجَاتِ، وَالْأَلْوَانُ الِاعْتِقَادَاتُ، وَالْمُتَجَلِّي الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وَكَمَا قَالَ: إِنَّ الْحَقِيقَةَ وَالْخَلِيقَةَ وَالرُّبُوبِيَّةَ وَالْعَابِدِيَّةَ وَالْعُبُودِيَّةَ لِلْوُجُودِ الْخَفِيِّ الَّذِي هُوَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ النِّسْبَةِ ذَاتِيَّه لَهُ، فَلَا تُحْصَرُ الْعَيْنُ، وَالْغَيْرُ الْمُنْحَصِرُ لِذَاتِهِ فِي حَقِّيَّةٍ أَوْ خَلْقِيَّةٍ، فَهُوَ حَقٌّ خَلْقٌ، وَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَى الرَّبِّ الْحَقِّ فَلَا تَغْفَلُوا عَنِ الْعَبْدِ الْخَلْقِ الَّذِي هُوَ انْفِكَاكٌ لَهُ عَنْ عَيْنِهِ، وَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَى الْخَلْقِ فَلَا [تَحْصُرُوا](1) فِي كَوْنِهِ بِسِوَاهُ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَحَيِّزٍ حَتَّى يُضَافَ إِلَيْهِ الْبَقَاءُ، فَبَقَاؤُهُ عَيْنُ الْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَلَا تَبْقَى، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَإِثْبَاتُ لَا شَيْءَ إِبْطَالٌ وَحَاشَا لَهُ

وَحَصْرُنَا الشَّيْءَ تَثْبِيتًا وَإِنْكَارًا

وَقَوْلُنَا إِنَّنَا بِالغَيْرِ نَعْرِفُهُ

شِرْكٌ يَدِينُ بِهِ مَنْ كَانُوا كُفَّارًا

وَكَمَا قَالَ أَفْلَاطُونُ: لَا يُعْرَفُ الشَّيْءُ إِلَّا بِمَا فَوْقَهُ، وَالنَّفْسُ فَوْقَ الطَّبِيعَةِ، وَبِهَا تُعْرَفُ الطَّبِيعَةُ، وَيُعْرَفُ الْعَقْلُ بِإِلَهٍ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، الْفَرْدُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الْحُصُولُ عَلَى [مَاهِيِّتِهِ](2).

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تُقَصِّرُوا.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا هَيْئَتِهِ.
الصفحة 15 من 32